الاخبار الفنية والثقافية

شعراء «سفراء النماص» يضيئون سماء تنومة بأمسية تجمع الفصيح والنبطي

عنوان – تنومة – أمينة الأحمري:

في ليلةٍ أدبية امتزج فيها جمال الكلمة بسحر المكان، احتضن «تنومة بارك» بمدينة تنومة أمسية شعرية نظمتها جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها في محافظة النماص، بمشاركة الشعراء محمد عابس، وسعيد العمري، وعبدالهادي صالح، وأدارها حسن بن إبراهيم العمري، وسط حضور جماهيري وتفاعل لافت.

وتنوعت الأمسية بين الشعر الفصيح والنبطي، في تجربة أدبية جمعت اختلاف المدارس الشعرية وتعدد الموضوعات، حيث تنقلت النصوص بين الغزل والرثاء والحنين وتجارب الحياة والاحتفاء بالمكان، وسط حضور تفاعل مع جماليات النصوص وتنوعها.

محمد عابس.. قصائد جديدة و«معلقة على جدار تنومة»

وقدم الشاعر محمد عابس مجموعة من قصائده، مستهلاً مشاركته بـ«يا جميل الروح» و«كونية الشعر»، قبل أن يقدم عددًا من النصوص غير المنشورة، من بينها «شال الفتنة»، و«فتنة الشاعر»، و«أسطورة الغمام».

واختتم عابس مشاركته بقصيدتي «سيرة أخرى للقهوة» و«النساء»، إلى جانب قصيدة «معلقة على جدار تنومة» التي أهداها للمكان، في صورة شعرية احتفت بجمال تنومة وخصوصيتها.

عبدالهادي صالح.. حضور وجداني واستدعاء للذكريات

أما الشاعر عبدالهادي صالح، فحمل الحضور إلى مساحات من الحنين والتأمل من خلال قصيدة «رثائية سمير»، التي استدعت الذكريات ومشاعر الفقد، قبل أن يتنقل بين الغزل والعزلة والذات وأجواء الطقس.

كما قدم قصيدة «استريحي على الليل»، التي برزت فيها الصورة الشعرية واللغة الوجدانية، مؤكداً تنوع تجربته بين البوح الشخصي والتأمل الإنساني.

سعيد العمري.. من بيشة إلى فضائل المعلم

بدوره، استعاد الشاعر سعيد العمري جانبًا من تجربته مع مدينة بيشة التي عمل فيها لسنوات، قبل أن يقدم قصيدة عن فضائل المعلم ودوره في صناعة الأجيال.

كما استجاب لطلب مقدم الأمسية بتقديم نص شعري يعارض فيه مقولة الشاعر نزار قباني حول موت الحروف حين تُقال، ليقدم رؤية تؤكد قدرة الكلمة على إحياء المشاعر وصناعة الأمل.

واختتم العمري مشاركته بقصيدة من الشعر النبطي، لتكتمل بذلك صورة الأمسية التي قامت على المزاوجة بين الفصيح والنبطي.

وشهدت الأمسية مداخلات وتعليقات من الحضور، أشادت بفكرة الجمع بين الشعر الفصيح والنبطي في أمسية واحدة، وبمستوى النصوص وتنوعها، إلى جانب تثمين جهود المنظمين في إثراء المشهد الثقافي والأدبي بالمحافظة.

وفي ختام الفعالية، جرى تكريم الشعراء المشاركين ومقدم الأمسية حسن بن إبراهيم العمري بشهادات شكر وتقدير، كما وُجّه الشكر إلى الأستاذ محمد حسن الجبيري، صاحب «تنومة بارك»، على استضافة الأمسية ودعم الفعاليات الثقافية.

واختتمت الليلة بمشاركة الشعراء وعدد من الحضور في أداء الفن الشعبي «اللعب»، في مشهد احتفالي عكس تمازج الأدب مع الموروث الشعبي، لتبقى الأمسية واحدة من المحطات الثقافية اللافتة ضمن أمسيات صيف تنومة.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى