الاخبار الفنية والثقافية

‏صالون نُبل الثقافي يحي أمسية “الذكاء الاصطناعي يكتب الأدب” بفندق مراديم

 عنوان – الرياض – عنبر المطيري : 

‏وبعد صمت الأيام يفاجئنا ⁧‫صالوننُبلالثقافي‬⁩ ⁦‬⁩ بأمسية فريدة وهامة في الميدان الحضاري والثقافي مستعرضاً ما وصلت إليه المملكة العربية السعودية اليوم من تطور مدني بمعية الذكاء الاصطناعي الذي أضحى قادراً على إنشاء المحتوى وما يتصل به من صور ، مقاطع وموسيقى ، وبتمكينه من فهم اللغة البشرية وتحليلها ، فضلاً عن خدمات الترجمة والمساعدات الصوتية . 

‏وانطلاقاً من هذا التحول ، عقد صالون نُبل أمسية تصب في جوهر هذا الموضوع الهام والذي جاء بعنوان: “الذكاء الاصطناعي يكتب الأدب” 

‏ماذا تبقى من التجربة الإنسانية . 

‏ وذلك با استضافة د.هيا الشمري التي فاضت بالمعلومات الهامة عبر المحاور وما صافحتها بها الأديبة الدكتورة دلال المالكي ⁦‪‬⁩وذلك بإعادة تعريف الإبداع والإنسان في عصر الآله . 

‏ومن أهم المحاور التي تناولتها الأديبة 

‏الصورة الشعرية بين التجربة الإنسانية وحياد الآلة . وقد أدلت برأيها في هذا المحور بأن الصورة الشعرية عند الشاعر تنبثق من تجربة معيشية بينما تُنتجها الآلة استناداً إلى المعطى اللغوي المُجرد . من ناحية أخرى تناولت المكان ‏ بين ذاكرة الشاعر وخوارزمية الآلة فالمكان عند الشاعر هوية ووجدان بينما يظل عند الآلة معطى جغرافياً أو معلوماتياً مُجرداً من التجربة . 

‏وأن التوثيق البشري للمكان كتجربة معيشة يختلف جوهرياً عن الأرشفة الرقمية القائمة على البيانات . 

‏أما المحور الثالث الهام كذلك من الناقد إلى المُبرمِج مسافة بين النظرية والتجربة . فالانتقال من موقع النقد النظري إلى موقع التطبيق الفعلي يكشف عن حدود الآلة وإمكاناتها معاً . 

‏نجاح الآلة في الصياغة الدقيقة والوظيفية يفتح تساؤلاً حول قصورها أمام النص الإبداعي . 

‏ومن ذلك أثارت جوهرة الفلسفة الأدبية بعض الأسئلة المهمة والتي تصب في الذكاء الاصطناعي . 

‏- من المؤلف الحقيقي إذا كانت الآلة تجمع وتقدم النص؟ من ناحية أخرى 

‏- هل يمكن للآلة أن تنتج عملاً إبداعيًا إنسانيًا ..؟ 

‏في ⁧‫#الحقيقة‬⁩ قُدم الموضوع بوعي ومعرفة من قبل د. هيا الشمري والتي شاركتها هذا النجاح أيضاً د. دلال وسط مخاوف الحضور على مستقبل الفكر الإبداعي والخطاب الأدبي ، والجمالي للأديب والشاعر والمفكر العربي والذي يكتب بهويته الخاصة المتفردة بكونه وفضائه الخاص لكن د. هيا أشارت بإطمئنان إلى أن الكاتب هو الموّجه الأول والمؤلف الحقيقي هو فقط يقف خلف الآله بالتوجيه والتوليد لها . لأنه هو من يحدد الرؤية ، ويختار السياق ، ويسكب فيها روحه ووجهة نظره العاطفية والفكرية كذلك . وبا اختصار الذكاء الاصطناعي ماهو إلا امتداد للإبداع البشري . 

‏تداخل الحضور بالجميل من الأراء والمداخلات التي تنم عن اتساع الفكر الإنساني ورقي الروح المتفاعلة. 

‏لكن يبقى السؤال قابعاً في النفس هل الذكاء الاصطناعي يهدد أصالة النص..؟ 

‏في النهاية لابد أن نتشبث بخيالاتنا وإبداعنا الذي رسمه لنا البوح في مسيرة الكتابة خلال هذه الرحلة الطويلة مع زرقة الأقلام ومحابر الورق مهما سطى الذكاء الاصطناعي لتبقى هوية الفكر الإبداعي موجوده بعيدة عن القولبة والثبات “رأي شخصي” .

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى