الأخبار المحلية

صدى الجبال ونسيم الطائف : «ورد وعناقيد» يعانق سماء الشعر

عنوان-الطائف-رحمة الطويرقي :

حين يلتقي عبق الأرض بسحر الكلمة، تتساقط الحواجز بين الحرف والشعور لترسم لوحة تنبض بالحياة. هكذا كان الموعد المزهر في عروس المصايف ، حيث احتضنت جمعية الثقافة والفنون والمنتدى الشعري بالطائف أمسية شعريّة استثنائية ، عانقت فيها القلوب إيقاعات الإبداع وتجلّيات الحرف الأصيل لتدشين ديوان «ورد وعناقيد» للشاعر ماجد محمد النمري.

في قلب الفيصلية وتحت مظلة الاحتفاء بالجمال، التأم شمل عشاق الحرف والذائقة الرفيعة مساء الخميس 6-8-2026، بعد صلاة المغرب مباشرة. لقد مثلت هذه الليلة مبعثاً للبهجة الثقافية ، حيث تداخلت جغرافية الطائف المليئة بالأسرار مع معمار القصيدة، لتقدم تجربة تجمع بين عذوبة الورد وتكامل العناقيد المتدلية من بساتين البلاغة والتجربة الإنسانية.

قاد دفة هذا اللقاء الثري وأدار دفّته المبدع مطر الصواط ، الذي استنطق بأسئلته وعمْق قراءته مكنونات الشاعر ماجد محمد النمري. وقد شهدت الأمسية قراءات مختارة من ديوان «ورد وعناقيد»، حيث صدح الشاعر بقصائد لامست وجدان الحضور ، متنقلةً بين مواضيع الوجد ، والاعتزاز بملامح المكان ، وتأملات النفس البشرية في مواجهة الحياة والجمال.

لا يقف الحد عند حدود الكلمات المسموعة، لكن يتجسد الديوان في حُلّة تليق بمضمونه ، حيث يبرز غلاف الكتاب متضمناً صورة تزاوج بين الطبيعة الساحرة وهيبة الجبال ، مترعةً بروح الطائف التي لا تفارق نصوص الشاعر. إن عنوان «ورد وعناقيد» بحد ذاته يشكل عتبة نصية واعدة ، توحي بالتكاثر المثمر للصور الشعرية ، وتعد القارئ برحلة طويلة من الدهشة التي لا تنتهي.

لقد كانت أمسية «ورد وعناقيد» علامة فارقة في المشهد الثقافي بالطائف ، ومحطة أخرى تؤكد أن الشعر يظل الملاذ الأصفى للروح ، والنافذة التي تطل منها الوجدان على آفاق لا تعرف الحدود.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى