إطلاق كتاب “حُمَّى التريند – إعلامُ الأزماتِ”

أعلنت دار “بلو برنت للنشر | هيلشاير ميديا”، عن إصدار الكتاب الجديد للكاتبة والمستشارة الإعلامية عايدة عبد الحميد القمش، بعنوان: «حُمَّى التريند – إعلامُ الأزماتِ بين وهمِ المشاهيرِ وفوضى الخوارزميات.. دليلُ الجاهزيةِ الإنسانية»، والذي يصدر في طبعته الأولى لعام 2026 بتصميم راقٍ وإخراج فني متميز يُجسد ثقل الطرح وعمق الفكرة المعرفية والإعلامية.
واستُهِلَّ الكتاب والذي يقع في 74 صفحة من القطع المتوسط، تحت إشراف عام لشركة “عايدة ميديا – الإمارات” وتدقيق لغوي للأستاذة أمل عبد الحميد علي، بنصوص إنسانية ووجدانية رفيعة كشفت عن البُعد الروحي والفلسفي للعمل، حيث استفتحت المؤلفة كتابها بـ”بوحٌ” صادق أهدته: “إلى العقلِ الذي رفضَ أن يكونَ “ترينداً”… في زمنٍ يُرادُ له أن يغيب…!ووفاءً إلى سندي وعضدي شقيقي الراحل “أزهري”. مَن غرسَ في رُوحي الصمودَ والإصرارَ، وعلّمني ألا أتنازلَ في أحلكِ اللحظات…أين أنتَ الآن؟ وهل تراني كما أراكَ مِلءَ منامي؟ طيّبَ اللهُ ثراكَ، وجعلَ الجنةَ مثواكَ.”
كما تضمن الكتاب في عتباته الأولى لمسة “عرفان وامتنان” وافية، سطرت فيها الكاتبة أسمى معاني الوفاء لعائلتها ونخبتها الحقيقية تحت عنوان “عتبات الوعي الأولى” و”سند العمر وامتداد النور”، قائلةً:إلى من رحلوا وتركوا فينا الغرس الصالح، وكانوا لنا القدوة، وأصل الوعي، والمنبت المثمر، إلى روحي والديَّ الكريمين: “عبد الحميد القمش” و”جليلة حسن غريبة”، ولأرواح إخوتي الراحلين: “فاروق، وعبد المنعم”، (طيب الله ثراهم جميعاً، وجعل الجنة مأواهم)..
وللنخبة الحقيقية في زمن الزيف، وبوصلة الوعي والمسيرة: إلى الكريم رفيق الدرب وسند العمر، وإلى مروة ومروان، نبض الفؤاد وامتداد الرسالة الإعلامية الواعدة، ولتوأم الروح، الغالية أمل، قطعة من أمي، شريكة الوجع قبل الفرح، وصاحبة القلب الذي كان دائماً ملاذي وطمأنينتي، وجودكِ هبة، ومحبتكِ أثرٌ لا يمحوه الزمن، وإلى أختي وصديقتي الصدوقة، نبض الوفاء المخلص، الدكتورة تهاني أبو الناس، بشارة الفرح التي تشرق في تفاصيل أيامي، قلباً عامراً بالنبل، وروحاً معطاءةً لها أثرٌ جميل لا يُنسى.
لإخوتي الأعزاء: صلاح، وعلي، وطارق، ومحمد… عزوتي وظهري الذي أستقوي به، ووجوه الخير التي أستدفئ بها، وإلى عائلتي، حراس المبادئ في زمن الهوان، الذين غرسوا فيّ أن الكلمة شرف، والحقيقة مسؤولية، والوعي إرثٌ لا يفنى، إليكم جميعاً أهدي ثمرة هذا القلم، مع وافر المحبة وعميق الامتنان.
ويقدم الإصدار الجديد عبر أروقته دراسة استراتيجية وميدانية شاملة لتفكيك آليات هندسة الانتباه ورصد التحولات الجوهرية في مشهد إعلام الأزمات، محذراً من خطورة انقياد الرأي العام خلف السبق الرقمي المزيف وقت الكوارث والحروب، ومسلطاً الضوء على أبعاد “السيادة الوطنية الرقمية” و”الأمن الإدراكي” كحجر زاوية في صيانة الأمن القومي للمجتمعات.
ويتضمن الكتاب تحليلاً لمفاهيم “الحُمّى الرقمية” واقتصاد الانتباه عبر أربعة محاور رئيسية، تفكك من خلالها المؤلفة “اقتصاد الأوهام” وشبكات الحسابات الوهمية المبرمجة، وآليات “إدمان المنصات” والتأثير العصبي للخوارزميات، وصولاً إلى تشريح السقوط الأخلاقي لنرجسية بعض المؤثرين أثناء الأزمات الإنسانية، وتفنيد مخاطر تقنيات التزييف العميق (Deepfake) والتضليل الموجه في عصر “الصحفي المواطن”..
كما يوثق الإصدار الصادر عن دار “بلو برنت للنشر | هيلشاير ميديا” عدداً من الحالات الدراسية الواقعية والتطبيقية، في مقدمتها زلزال حملات التطهير الرقمي الكبرى لعام 2026 التي أطلقتها شركة “ميتا” لإزالة ملايين المتابعين المزيفين عن حسابات النجوم، إلى جانب التحليل المفصل لـ “واقعة وكالة رويترز وحكومة دبي”، للتأكيد على دور الشفافية الميدانية والردع التشريعي في حماية الأسواق المالية من الشائعات الجيواقتصادية، وتستند المؤلفة في تحليلها إلى القوانين والتشريعات الحديثة في دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، والتي تجرم بث الشائعات والتعدي على الخصوصية وقت الطوارئ، وتعتبر “إعادة النشر” أو “التفاعل” قرينة اشتراك جنائي.
ويختتم الكتاب بـ “دليل الجاهزية الإنسانية 2026″، وهو ميثاق عملي تنفيذي يحدد الأدوار والمسؤوليات التشاركية لخمس جهات رئيسية؛ إذ يلزم الحكومات والمشرعين بالضبط الخوارزمي، ويدعو المؤسسات الإعلامية إلى التمسك بمرجعية “السبق الأخلاقي” وأنسنة الخطاب، بينما يوجه الأسرة إلى اعتماد “الساعة الرقمية الصامتة” ومحو الأمية الخوارزمية، متكفلاً بتوجيه صناع المحتوى نحو “الحياء الرقمي”، وحث الفرد على تفعيل “قاعدة الـ 3 ثوانٍ الفكرية” والتجويع الخوارزمي لحسابات التفاهة.
جدير بالذكر أن الكاتبة عايدة عبد الحميد القمش هي مستشارة إعلامية وباحثة بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في الاتصال المؤسسي وإدارة الأزمات عبر محطات مهنية في الإمارات، ومصر، والسودان، والدنمارك، وبلجيكا. شغلت مناصب قيادية في مؤسسات صحفية وتلفزيونية بارزة، وتتولى حالياً منصب الرئيس التنفيذي لـ “عايدة ميديا” في الإمارات، وأيضا مدير تحرير قناة الشمس الأوروبية في بلجيكا، وهي شريك تدريبي للقيادات التنفيذية مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية. وحائزة على تكريمات رسمية رفيعة، منها جائزة “الأم العربية المثالية” من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وتقدير سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، وتكريم رسمي من وزير الثقافة الدنماركي.



