كتاب الرأي

قراءة أدبية حول مآل النهضة عبر العصور وتطورها حتى وصلت إلى رؤية 2030م في عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين محمد بن سلمان حفظهما الله

     ✍️د. فايز الهويدي – كاتب  سعودي  :

مرحلة التأسيس والازدهار الفطري حيث عهد الإبداع دون الحاجة إلى قواعد نحوية مدونة وتمثلت في سوق عكاظ وذي المجاز وهي ملتقيات ثقافية واجتماعية كبرى يتنافس فيها الخطباء والشعراء حتى برزت القصائد الطويلة كالمعلقات التي بلغت ذروة البلاغة والفصاحة واصفة البيئة والحروب والعاطفة
وامتدت لصدر الإسلام حيث ظهر الشعراء للذود عن الرسول صلى الله عليه وسلم ونشر الدين وهدم العادات الجاهلية المقيتة مرورا بثقافة جديدة تنافس الشعراء حول المفاخرة والبناء والهدم الشعري كالنقائض متمثلة بشعراء المثلث الأموي إلى أن جاءت الفترة الذهبية التي شهدت نهضة فكرية علمية وأدبية غير مسبوقة في تاريخ الحضارة العربية والإسلامية ومن أبرزها إهتمام الخلفاء بالعلم والأدباء كالرشيد والمأمون وازدهرت الترجمة ونقلت العلوم الهندية والفارسية واليونانية إلى العربية وتأسيس بيت الحكمة في بغداد وظهور المدارس النقدية حتى جاءت العصور المتتابعة بعد سقوط بغداد بتمثل الحياة الأدبية وانتشار فنون البديع وتطور النثر الديواني وأخذ مصطلحا بعصر الضعف أو الإنحطاط وحتى بدايات النهضة العربية في أواخر القرن الثامن عشر بتراجع دور الإبداع .
وفي ٱوائل القرن التاسع عشر شارفت النهضة الحديثة وبناء الدولة السعودية مع تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود 1727م، حيث انطلقت مراحلها الأولى من إمارة الدرعية ووضع الإمام محمد بن سعود اللبنة الأولى وتوالت تلك النهضة بدءا من دخول الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الرياض واستمر في توحيد البلاد وبناء المؤسسات والتطور الإداري و التعليم والصحة والنقل والإتصالات وتوطين البدو وحفر الأبار واستقرار المجتمع وتوسعة أعمال البناء والتحديث والتخطيط العمراني واستمرت تلك النهضة تتوالى حتى وصلت إلى هذا العهد الميمون، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ٱل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ورؤية 2030م حيث تمثلك برسم خارطة طريق نهضوية طموحة لإصلاح المجتمع والإقتصاد وتنويع مصادر الدخل الوطني وبناء مستقبل مستدام ومزدهر من خلال محاور رؤية أساسية لبناء مجتمع حيوي ينعم بالرفاهية وتكافؤ الفرص والإعتزاز بالهوية الوطنية و التراث وتوفير جودة الحياة للمجتمع واقتصاد مزدهر وموارد طبيعية واقتصادية وتنوع في الإيرادات ودعم القطاع غير الربحي وتحفيز الإبتكار وريادة الأعمال وخلق فرص مستدامة وترسيخ كفاءة العمل وتطوير السياحة وبناء الجامعات في جميع محافظات المملكة على الطراز الحديث وفتح كليات ومعاهد للتعدين والصناعات العسكرية وإطلاق مشاريع كبرى لتغيير المشهد التنموي مثل نيوم و القدية وبوابة الدرعية وتمكين القدرات البشرية ورفع التنافسية حتى أصبحت المملكة العربية السعودية تنافس الدول المتقدمة، بل تتفوق صناعيا وعلميا وتعليميا وثقافيا .

للتواصل : [email protected]

نورة محمد المعطاني

مديرة التحرير +الرئيس المؤسس لمقهى أرجوحة شرقية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى