الاخبار الفنية والثقافية

الفنان محمد العمر (طلالي الهوى) لـ « عنوان »: طلال مداح مدرسة متكاملة .. وهذه قصة العود الذي أهداني إياه طارق عبدالحكيم

إعداد وحوار : محمد الشهري – متابعة وتنسيق – نجوى عسيري – تصوير – صور خاصة ( مرفقة ) :

في عالم الطرب تبقى لكل فنان رحلته الخاصة التي تبدأ بشغف، وتتشكل بتجربة، وتمضي بطموح، ووراء كل اسم فني حكاية لايعرفها الجمهور بتفاصيلها، والفنان محمد العمر المعروف بلقب (طلالي الهوى) يفتح في هذا الحوار صفحات من رحلته الفنية والإنسانية، متحدثاً عن المحطات التي صنعت مسيرته، والقصص التي بقيت بعيدة عن الأضواء، ورؤيته للفن، وطموحاته للمستقبل، إلى جانب علاقته بإرث الفنان الراحل طلال مداح. في هذا اللقاء نقترب من الإنسان خلف الإسم، ومن التجارب التي شكلت نظرة متميزة للفن والحياة، ليقدم نفسه للقارئ بصورة أعمق، ويروي تفاصيل رحلة صنعتها التجربة، وما زالت تكتب فصولها.

 1/ أستاذ محمد … قبل أن يعرفك الجمهور باسم طلالي الهوى نود أن نعود إلى البداية، حدثنا عن ميلادك ونشأتك وكيف تشكلت علاقتك بالفن حتى كانت أولى خطواتك في هذا المجال ؟ 

حياكم الله … أنا محمد بن عمر محمد موسى واسمي الفني محمد العمر، وأُعرف أيضا بلقب (طلالي الهوى)، ولدت في السادس عشر من شهر جمادى أول عام 1388هـ في مدينة خميس مشيط، ونشأت في حارة المظلوم بمدينة جدة، وهي المرحلة التي شكلت جزءاً مهماً من شخصيتي. منذ صغري كنت شغوفاً بالطرب، تشرفت بمجالسة العديد من الفنانين الكبار وعلى رأسهم الموسيقار العميد طارق عبد الحكيم في بعض الجلسات الفنية، وكان لذلك أثر في تعميق تقديري للفن والطرب الذي تعلمت منه الكثير وكان له أثر كبير في صقل موهبتي.
تأثرت كثيراً جداً بالفنان الراحل طلال مداح، إلى جانب عدد من كبار الفنانين الذين أسهموا في تكوين ذائقتي الفنية. وأميل للفن الحجازي وبعض الأغاني اليمنية والمصرية وكان للفنان الملحن الأستاذ طلال باغر فضل في دعمي وتقديمي إلى جمعية الثقافة والفنون بجدة والتي أصبحت عضوا فيها، وكانت محطة مهمة في مسيرتي.
متزوج، ولي إبنان هما عمر وفاطمة، متفرغ حالياً للفن، سواء من خلال الحفلات أو الجلسات الفنية الخاصة مع الزملاء، إيمانا مني بأن الفن رسالة وشغف أحرص على تطويره باستمرار. كما أن اسمي الفني محمد العمر، وأعرف أيضا بلقب طلالي الهوى، وهو اسم مثبت لدى هيئة الترفيه.

2/ من هو محمد العمر بعيدا عن اسم طلالي الهوى؟

انا شخص بسيط اعشق الطرب واؤمن أن الفن رسالة قبل أن يكون شهرة وأسعى دائماً إلى أن أترك أثراً جميلاً في كل عمل أقدمه.

3 لماذا اخترت اسم طلالي الهوى؟

لأن الإسم يحمل إحساساً قريباً من اللون الغنائي الذي اقدمه وأردته أن يكون جزءاً من هويتي الفنية، وهذا اللقب تم تسجيله رسمياً في هيئة الترفيه.

 4-متى شعرت أن الغناء ليس مجرد هواية؟

عندما بدأت أرى تفاعل الناس مع صوتي أدركت أن لدي مسؤولية لتقديم أعمال تليق بثقتهم.

 5-  كيف تصف رحلتك حتى اليوم؟

رحلة مليئة بالتعلم فيها نجاحات وتحديات وكل مرحلة أضافت لي خبرة ونضجاً.

6-  ما فلسفتك في اختيار أعمالك؟

لا أبحث عن كثرة الأعمال، بل عن العمل الذي يبقى في ذاكرة المستمع.

7- هل ترى إلى أكثر من الصوت الجميل؟

بالتأكيد يحتاج إلى ثقافة وانضباط واحترام للجمهور وتطوير مستمر لنفسه.

8- ما أكثر موقف أثر في مسيرتك؟

هناك مواقف كثيرة صنعت شخصيتي وكل تحد واجهته كان دافعاً لأكون أفضل.

9-  ما الذي يميز محمد العمر عن غيره؟

أُُفضل أن يجيب الجمهور عن هذا السؤال لكنني أحاول دائماً أن أكون صادقاً فيما أقدمه.

 10- بعيداً عن الفن ماذا يشغل محمد العمر؟

الأسرة والقراءة وتطوير الذات وأحب ان أوازن بين حياتي الشخصية والفنية.

 11- يقال أن النجاح الحقيقي هو الاستمرار ما رأيك؟

أتفق تماماً، فالنجاح ليس لحظة بل قدرة على المحافظة على المستوى والتطور.

12- خلال إعدادي لهذا اللقاء استوقفتني قصة تحمل بعداً فنياً وتاريخياً في الوقت نفسه وهي قصة العود المرتبط بالفنان الراحل طلال مداح ما حكاية هذا العود؟

هذه القصة لها مكانة خاصة في قلبي، لإنها لا تتعلق بآلة موسيقية فحسب بل بإرث فني عظيم تركه الفنان الراحل طلال مداح رحمه الله، وما يسعدني هو ان يعرف الجمهور الحقيقة كما هي بعيداً عن المبالغات او الروايات غير الدقيقة، حيث أهدي لي هذا العود من قبل الموسيقار الكبير طارق عبدالحكيم رحمهم الله جميعاً.

– هذا العود يحمل قيمة فنية وتاريخية كبيرة، حدثنا عن صانعه ومن تولى صيانته والمحافظة عليه عبر السنوات.
قام بصناعة هذا العود صانع الأعواد المعروف فاروق شحاتة في جمهورية مصر العربية عام 1986، وعند حاجته إلى الصيانة حرصت على إسنادها إلى محمد نور السوداني في مدينة جدة رحمهم الله جميعاً.

13يلحظ المتابع اهتمامك الواضح بارث الفنان الراحل طلال مداح سواء في الجانب الفني او حتى في بعض الملامح المرتبطة بشخصيته ما سر هذا الارتباط؟

طلال مداح رحمه الله ليس مجرد فنان بالنسبة لي بل مدرسة متكاملة في الذوق والالتزام والرقي، تعلمت من سيرته أن الفنان الحقيقي يترك أثراً بأخلاقه كما يتركه بفنه، مع حرصي الدائم على ان تكون لي هويتي الفنية الخاصة.

 14- يعتقد بعض محبي الفنان الراحل طلال مداح أن اهتمامك بإرثه الفني، وما تمتلكه من تجربة مرتبطة بهذا الإرث، كانا يستحقان أن يكونا جزءاً من بعض الفعاليات التي احتفت بمسيرته، كيف تنظر إلى ذلك؟

أعتز كثيرا بهذا الرأي، وإذا كان هناك من يرى أنني أستحق المشاركة في مثل هذه المناسبات فهذه شهادة أقدرها وأعتز بها، وأتمنى بالطبع أن تتاح لي فرصة الإسهام في أي عمل يخدم إرث الفنان الراحل طلال مداح، فهو رمز فني كبير نفتخر جميعا به، وما تقدمه هيئة الترفيه بقيادة المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة إحياء كثير من الأعمال والرموز الفنية، وأتمنى أن يكون لي شرف المشاركة في أي مناسبة قادمة، وسأكون سعيدا بذلك.

15- كيف ترى واقع الاغنية اليوم؟

المواهب موجودة لكن النجاح يحتاج إلى صبر واختيار جيد واحترام لذائقة الجمهور.

16- ما طموحك في المرحلة المقبلة؟

أن أقدم أعمالا تلامس الناس وأن أترك بصمة تستمر مع الزمن

 17- ما الرسالة التي توجهها لجمهورك؟

أشكر كل من دعمني وأعدهم بأن أبذل كل جهدي لتقديم ما يستحق محبتهم وثقتهم، كما أتقدم بالشكر الجزيل لك أخي محمد ولصحيفتكم المتميزة (عنوان الإخبارية) وتقبلوا مني صادق مودتي.

في ختام هذا اللقاء يتضح أن محمد العمر طلالي الهوى ينظر إلى الفن بوصفه رحلة مستمرة من التعلم والتطوير، ويؤمن بأن احترام الجمهور والصدق في تقديم العمل هما أساس البقاء، وبين حديثه عن مسيرته وطموحاته وقصة العود المرتبطة بالفنان الراحل طلال مداح تتشكل صورة فنان يسعى إلى الحفاظ على التراث مع بناء هويته الخاصة، نتمنى له التوفيق ونشكره على هذا اللقاء الصريح والممتع، ونتمنى أن نكون قدمنا لقارئنا العزيز مايستحقه.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى