تغطيات وتقارير

بعد صلاة الجمعة.. المقاهي موعدٌ أسبوعي يجمع الأحبة

عنوان – الدمام – نجاح الوسمي :

ما إن تنقضي صلاة الجمعة وتصدح الجوامع بالدعاء، حتى تتحول شوارعنا ومدننا إلى خلايا تنبض بالحياة، وتتجه خطى الكثيرين نحو وجهة باتت مألوفة ومتجددة وهي المقاهي .

أصبحت هذه الأماكن بعد صلاة الجمعة ملتقىً يجمع الأهل والأقارب والأصدقاء، في مشهد اجتماعي يتكرر أسبوعاً بعد آخر، عاكسًا تحولاً لطيفاً في أسلوب اللقاءات المعاصرة .

ولم تعد هذه اللقاءات مجرد عادة تقليدية تقتصر على احتساء القهوة بل تجاوزت ذلك لتصبح مظهراً حياً لتجديد صلة الرحم بعيداً عن المنازل وعن الروتين اليومي حيث تجتمع العائلات التي تفرقها ضغوط الحياة طوال أيام الأسبوع .

ويبدو أن تغير أسلوب الحياة، وتنوع المقاهي، وتوفيرها بيئة مناسبة للقاءات، أسهم في جعلها الخيار الأول لكثير من الأسر والشباب بعد انتهاء الصلاة ؛ خاصة ان البعض اصبح يُفضل التواصل مع الاصدقاء بعيداً المنازل لاسباب عديده .

ورغم أن هذه الظاهرة تحمل جوانب إيجابية، مثل تعزيز الروابط الاجتماعية ودعم المقاهي والمشاريع المحلية، إلا أن الأجمل أن تمتد هذه اللقاءات لتشمل صلة الرحم، وزيارة الوالدين وكبار السن، ليبقى يوم الجمعة محافظًا على قيمته الدينية والاجتماعية.

فالمكان ليس هو الأهم، وإنما من نجتمع بهم سواءاً كان اللقاء في منزل، أو استراحة، أو مقهى، فإن الهدف الحقيقي هو تعزيز المودة، وتقوية العلاقات، واستثمار يوم الجمعة فيما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.

ولعل أجمل ما أحيته هذه الظاهرة أنها أعادت ثقافة اللقاء المباشر في زمن غلبت فيه الشاشات، لتؤكد أن دفء المجالس لا يزال حاضرًا، وأن القهوة قد تكون سببًا، لكن الاجتماع هو الغاية .

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى