كتاب الرأي

من المستفيد؟.. أسئلة مشروعة داخل أروقة الأهلي

             ✍️ عبدالله الحايطي :

لم يكن جمهور الأهلي يتوقع أن يعيش هذا الكم من علامات الاستفهام في فترة زمنية قصيرة. فالنادي الذي عاد إلى منصات التتويج وأعاد هيبته قارياً ومحلياً، يجد نفسه اليوم أمام سلسلة من القرارات التي أثارت الجدل وأدخلت جماهيره في دائرة القلق.
إبعاد المدرب، ثم رحيل مسؤولين، والحديث عن عدم التجديد مع نجوم بحجم رياض محرز وفرانك كيسيه، وقضية علي مجرشي  إضافة إلى قرار تجميد نشاطي كرة السلة وكرة اليد، كلها ملفات جاءت تباعاً، حتى أصبح السؤال الذي يتردد بين الأهلاويين: من المستفيد مما يحدث داخل النادي؟
ليست المشكلة في اتخاذ القرار، فكل إدارة من حقها أن ترسم رؤيتها، لكن الإشكال يكمن في غياب الوضوح. فحين تتوالى القرارات دون تفسير كافٍ، يفتح الباب أمام التأويلات والإشاعات، ويجعل الجماهير تعيش حالة من عدم اليقين.
الأهلي ليس مجرد فريق كرة قدم، بل كيان رياضي كبير يمتلك تاريخاً وجماهيرية عريضة، ومن الطبيعي أن تكون كل خطوة داخله محل متابعة دقيقة. لذلك فإن الشفافية أصبحت ضرورة، لا ترفاً، للحفاظ على ثقة الجماهير واستقرار النادي.
إن إدارة أي نادٍ كبير تُقاس بقدرتها على صناعة الاستقرار قبل صناعة البطولات. فالأندية الناجحة تبني مشاريعها على التخطيط طويل المدى، لا على قرارات مفاجئة تثير الجدل وتزيد من حالة الاحتقان.

ويبقى السؤال قائماً حتى تتضح الصورة: هل ما يحدث جزء من مشروع تصحيحي سيؤتي ثماره مستقبلاً؟ أم أن الأهلي دفع  ثمن تتويجه بالنخبة لسنتين   ؟

الأيام وحدها ستجيب، لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن الأهلي أكبر من أي خلاف، وجماهيره تستحق أن تعرف إلى أين يتجه ناديها، ولماذا تُتخذ هذه القرارات في هذا التوقيت الحساس .

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى