كتاب الرأي

هل تكفي المشاهدات لإثبات الصحة؟ نظام الطيبات بين مؤيد ومعارض

    ✍️أحمد الراوي الرويلي – كاتب سعودي: 

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية سجالاً واسعاً حتى وصل إلى المهاترات والشتائم والإستنقاص والجهل بين مؤيد ومعارض لنظام الطيبات ، هناك مادح للنظام بعد تجربته وهناك أطباء ومختصين في التغذية يقفون ضده ! لايوجد نظام غذائي صحي يُبنى على التجارب الشخصية الفردية مهما كانت النتائج ، ولكن الدراسات العلمية والأدلة الطبية من مراكز البحوث هي الأساس الذي يعتد به ، لأن الناس يختلفون في تكويناتهم من ناحية قبول طعام معين ورفض آخر أو التأثر بنظام معين من عدمه ، ومن أبرز المآخذ التي يراها المختصون هو منع النظام لكثير من الأطعمة التي أقرت البحوث بفائدتها لاحتوائها على كثير من الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم ، وتأكيده على أطعمة معينة بأنها مفيدة للجميع حيث يرى أهل الإختصاص أنها مضرة لبعض الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض ،
من بعض التناقضات العجيبة التي يوصي بها النظام “المايونيز” وهو مُصنّع ويمنع ” المكرونة ” بحجة أنها مصنعة !!
للذين يتبعون أنظمة معينة ، النظام ليس كتاباً منزلاً ولا تجربة ناجحة مر بها الجميع ، هي أنظمة تصلح للبعض ولا تصلح لغيرهم فما فائدة فرض مايصلح لك على غيرك بالشتائم فغيرك ليس أنت في عمرك ووزنك وطولك وصحتك ومرضك !!
قاعدة ذهبية عريضة حذرنا منها نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام : «ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطن، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» كثرة الأكل وكثرة الجلوس والطعام فوق الطعام أي الأكل قبل أن يهضم ماقبله من اسوأ العادات وأكثر مسببات الأمراض ، كثير من الأنظمة الغذائية توصي بالصيام المتقطع وهو بالأصل من الهدي النبوي ، صيام يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع والأيام البيض من كل شهر ورمضان من كل سنة ، ومدح عليه الصلاة والسلام صيام داوود عليه السلام وهو صيام يوم وإفطار يوم ، وكلها تصب في معنى تقليل الأكل وهو الطريق المؤدي للصحة الجسدية والنفسية ،
في النهاية أجسادنا أمانة وكل شخص أعلم بما يضره وما ينفعه ، الإعتدال في الطعام مطلب والشراهة في الطعام تجعل المثل الشعبي الذي يقول ” مثل معايد القريتين ” أي لن يكون صاحبها مع الأصحاء ولا مع الذين ييستلذون بطعامهم باعتدال ، إنما يعيش فقط لملئ المعدة التي تأن وتشتكي وتقول إرحمني وشراهته ترد ” كُل وماعليك من أحد “! ، دمتم في صحة وعافية .

 للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى