اختتام مهرجان مسرح الطفل الشعري بجدة .. تتويج للمبدعين ورساله تؤكد عودة المسرح الى الطفولة

عنوان – جدة – تركي الحاتم:
اختُتمت مساء الثلاثاء 28 يوليو 2026م فعاليات مهرجان مسرح الطفل الشعري، الذي أُقيم بإشراف وزارة الثقافة، وتنظيم جمعية أدب الطفل وثقافته، واستضافته مدارس الفرسان العالمية بمدينة جدة، وسط حضور ثقافي ونوعي عكس المكانة المتنامية لمسرح الطفل في المشهد الثقافي السعودي.
وشهدت النسخة الأولى من المهرجان مشاركة واسعة، تمثلت في 86 نصًا مسرحيًا شعريًا تقدمت للمنافسة في مسابقة النص المسرحي الشعري، إلى جانب 12 فرقة مسرحية شاركت في مسابقة العروض المسرحية الشعرية، مقدمة أعمالًا امتزج فيها الشعر بالإبداع المسرحي، في مشهد يؤكد تنامي الاهتمام بالفنون الأدائية الموجهة للطفل، ودورها في بناء الوعي الجمالي وتنمية الخيال والإبداع لدى الأجيال الناشئة.
وتشرّف الحفل الختامي بحضور معالي وزير الإعلام السابق الدكتور عبدالعزيز خوجة، إلى جانب نخبة من رواد المسرح والثقافة في المنطقة الغربية، حيث عكس الحضور الكبير حجم الاهتمام بالمهرجان، وأكد أهمية المبادرات الثقافية التي تسهم في إعادة إحياء مسرح الطفل واستعادة حضوره بوصفه أحد أهم روافد الثقافة والإبداع.
ولم يقتصر الحفل على إعلان النتائج، بل شكّل مناسبة للاحتفاء برواد المسرح الذين أسهموا في خدمة مسرح الطفل عبر التأليف والإخراج والتدريب والإنتاج، حيث كرّمت الجمعية كلاً من عمر الجاسر، وسميرة مداح، وياسر مدخلي؛ تقديرًا لإسهاماتهم الممتدة في إثراء الحركة المسرحية وصناعة أجيال من المبدعين.
كما شهد الحفل تتويج الفائزين في عدد من الفئات، من أبرزها: أفضل نص مسرحي شعري، وأفضل عرض مسرحي، وأفضل طفل ممثل، وأفضل إخراج مسرحي، بما يعكس تكامل عناصر العمل المسرحي بين النص، والأداء، والرؤية الإخراجية.
وأعربت جمعية أدب الطفل وثقافته عن تقديرها للشركاء والرعاة الذين أسهموا في إنجاح المهرجان، مؤكدةً أن نجاح المشاريع الثقافية يتحقق بتكامل الجهود بين الجهات الحكومية، والمؤسسات التعليمية، والقطاع الأهلي، والمبدعين. كما وجّهت شكرها للرعاة، وهم: جامعة الأعمال والتكنولوجيا، ومدارس فرسان المعرفة العالمية، ومدارس ناس العالمية، ومدارس الفرسان العالمية؛ لدعمهم المستمر للبرامج الثقافية الموجهة للطفل.
وأكدت الجمعية أن مهرجان مسرح الطفل الشعري في نسخته الأولى يمثل انطلاقة نوعية نحو إعادة الاعتبار للمسرح الموجّه للطفل، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي السعودي، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الثقافية، ويسهم في بناء جيل يمتلك الحس الجمالي، ويؤمن بقيمة الفن والإبداع بوصفهما ركيزة أساسية في تشكيل الشخصية وتنمية الفكر.
واختُتمت الفعاليات وسط إشادة واسعة من الحضور والمشاركين، الذين أكدوا أن المهرجان نجح في تقديم تجربة ثقافية متميزة، وأرسى قاعدة واعدة لانطلاق نسخ مستقبلية أكثر اتساعًا وتأثيرًا، بما يعزز مكانة مسرح الطفل، ويفتح أمام المبدعين الصغار آفاقًا جديدة للتعبير والإبداع، ويجعل من المسرح منصةً لبناء الوعي وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا.



