المملكة العربية السعودية.. ريادةٌ في خدمة القرآن الكريم والعالم الإسلامي

✍️ د. سلطان الراشد – كاتب سعودي :
تواصل المملكة العربية السعودية أداء رسالتها الإسلامية والإنسانية تجاه الأمة، وتؤكد يومًا بعد يوم أنها تحمل مسؤوليتها تجاه الإسلام والمسلمين بكل اقتدار، مستندة إلى قيادة حكيمة جعلت خدمة القرآن الكريم والعناية بأهله في مقدمة أولوياتها، إلى جانب دورها المحوري في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي الوقت الذي تواجه فيه المملكة التحديات الأمنية، وتتصدى بكل حزم للتهديدات التي تستهدف أمنها وأمن المنطقة من المليشيات الإيرانية باليمن والعراق ، فإنها تواصل في المقابل رسالتها الحضارية في نشر قيم الإسلام السمحة، ورعاية كتاب الله، ودعم البرامج والمناشط القرآنية في مختلف أنحاء العالم.
ومن أبرز الشواهد على ذلك تنظيم أكبر مسابقة دولية وهي الرابعة للقرآن الكريم لدول البلقان، التي تقيمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالتعاون مع الاتحاد الإسلامي في جمهورية مقدونيا الشمالية، بمشاركة 200 متسابق ومتسابقة يمثلون 29 دولة، يتنافسون في خمسة فروع لحفظ القرآن الكريم وتلاوته، في مشهد قرآني يجسد اهتمام المملكة بخدمة كتاب الله والعناية بحفظته في مختلف القارات.
وتقام هذه المسابقة الفريدة من نوعها بتوجيهات ودعم القيادة الرشيدة، وبمتابعة مباشرة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، الذي يقود جهودًا متواصلة لتوسيع نطاق المسابقات القرآنية الدولية، وتعزيز حضور المملكة في خدمة القرآن الكريم، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وبناء جسور التواصل مع المسلمين في مختلف دول العالم.
إن هذه المسابقات المباركة لا تقتصر آثارها على تكريم الحفاظ وتشجيعهم، بل تسهم في غرس محبة القرآن في نفوس الناشئة، وإعداد أجيال ترتبط بكتاب الله علمًا وعملاً، وتُعزز قيم التسامح والاعتدال، بما يحقق رسالة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها وعزها، وحفظ قيادتها الرشيدة، وبارك في جهود القائمين على خدمة القرآن الكريم، وجعل أعمالهم في موازين حسناتهم.
للتواصل : [email protected]



