الأخبار المحلية

غياب المهنية الصحفية.. عندما يفقد الإعلام رسالته ومصداقيته

عنوان – تبوك – ماجد دغريري:

أكد مختصون في الشأن الإعلامي أن الالتزام بالمهنية الصحفية يمثل الركيزة الأساسية لنجاح الرسالة الإعلامية، ويعد الضامن الحقيقي لنقل الأخبار والمعلومات بمصداقية وشفافية، بما يسهم في تعزيز ثقة المجتمع بوسائل الإعلام، وترسيخ قيم المسؤولية والوعي.

وأوضحوا أن غياب المهنية الصحفية يؤدي إلى انحراف الإعلام عن رسالته الأساسية، ويحوّله من وسيلة لنقل الحقيقة إلى أداة قد تسهم في نشر الشائعات والمعلومات المضللة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الرأي العام ويضعف الثقة بالمؤسسات الإعلامية.

وأشاروا إلى أن من أبرز مظاهر ضعف المهنية نشر الأخبار دون التحقق من صحتها أو الاستناد إلى مصادر رسمية وموثوقة، والانحياز في التغطيات الإعلامية، وخلط الرأي الشخصي بالخبر، إضافة إلى استخدام العناوين المثيرة والمضللة لتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة على حساب الدقة والمصداقية، فضلًا عن انتهاك خصوصية الأفراد أو التشهير بهم دون مبرر قانوني أو مهني.

وبيّنوا أن هذه الممارسات تسهم في انتشار الشائعات، وإرباك المجتمع، وتوجيه الرأي العام بناءً على معلومات غير دقيقة، كما قد تؤدي إلى إثارة الخلافات والنزاعات المجتمعية، فضلًا عن تعريض الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية للمساءلة القانونية نتيجة مخالفة الأنظمة أو الإساءة إلى الآخرين.

وأكدوا أن استعادة المهنية الصحفية تتطلب الالتزام الصارم بمواثيق الشرف الإعلامي، وترسيخ مبادئ الدقة والحياد والموضوعية، وفصل الرأي عن الخبر، إلى جانب تطوير مهارات الإعلاميين من خلال التدريب المستمر على التحقق من المعلومات، ومواجهة الأخبار الزائفة، والتعامل مع التطورات المتسارعة في الإعلام الرقمي.

واختتموا بالتأكيد على أن الإعلام المهني يمثل شريكًا رئيسًا في التنمية وبناء الوعي المجتمعي، وأن الحفاظ على مصداقية وسائل الإعلام مسؤولية مشتركة تتطلب الالتزام بالقيم المهنية والأخلاقية، لتبقى الحقيقة هي الهدف الأول، وتظل ثقة المجتمع رأس المال الحقيقي لكل مؤسسة إعلامية ناجحة.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى