الأخبار المحلية

السبت البنفسجي يجسد قيم الدمج والتمكين.. والخولي: نجاح المبادرة ثمرة تكامل الشركاء ودعم المجتمع

عنوان – عسير – إبراهيم الروسي:

أسدل الستار على فعاليات السبت البنفسجي لهذا العام وسط حضور وتفاعل مجتمعي مميز، عكس حجم الوعي المتزايد بأهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ ثقافة الدمج والاحتواء، في مبادرة وطنية أصبحت إحدى أبرز المبادرات المجتمعية التي تعزز جودة الحياة، وتفتح آفاقًا أوسع لمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة.

وشهدت الفعاليات مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي، إلى جانب عدد من المتطوعين والأسر والإعلاميين، حيث تنوعت البرامج والأنشطة التوعوية، كما قدم الشركاء العديد من الخصومات والعروض والخدمات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، في صورة تعكس التكامل بين مختلف القطاعات لتحقيق أهداف المبادرة.

وفي تصريح خاص لـ صحيفة عنوان الإخبارية، أعرب رئيس مجلس إدارة جمعية حياة للتوحد بشمال عسير الأستاذ إبراهيم الخولي عن بالغ شكره وتقديره لجميع من أسهم في إنجاح المبادرة، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس وعي المجتمع بأهمية دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مكانتهم كشركاء في التنمية.

وقال الخولي: “أصالةً عن نفسي ونيابةً عن أعضاء مجلس إدارة الجمعية، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لجميع الزملاء والزميلات الذين بذلوا جهودًا كبيرة لإنجاح هذه المبادرة، وفي مقدمتهم المسؤول التنفيذي للجمعية الأستاذة جميلة الشهري، وقائدة المبادرة والمشرفة على تنفيذها الأستاذة فاطمة عسيري، والأستاذة عائشة الشهري، كما أُثمن الدور الكبير الذي قام به الشريك الاستراتيجي «شاي مرعي» بمحافظة المجاردة، والشكر موصول لجميع الشركاء الداعمين الذين قدموا خصومات وتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، في نموذج مشرّف للمسؤولية المجتمعية.”

وأوضح الخولي أن مبادرة السبت البنفسجي أطلقتها هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2021، وتواصل حضورها السنوي حتى بلغت هذا العام نسختها السادسة، بهدف تعزيز اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وتشجيع القطاع الخاص على توفير بيئات وخدمات أكثر مواءمة لاحتياجاتهم، إلى جانب تقديم عروض وخصومات تسهم في تحسين جودة حياتهم.

وأضاف أن الجمعية تلقت خلال الأيام الماضية عددًا من الاستفسارات عبر منصاتها في وسائل التواصل الاجتماعي حول سبب تسمية المبادرة بـ”السبت البنفسجي”، مبينًا أن اللون البنفسجي يُعد اللون العالمي الداعم للأشخاص ذوي الإعاقة، فيما اختير يوم السبت الأخير من شهر يوليو موعدًا سنويًا لإقامة المبادرة، ليصبح رمزًا للتضامن المجتمعي، وتعزيز ثقافة القبول والاحترام والمساواة.

وأكد أن النجاح الذي حققته المبادرة هذا العام لم يكن ليتحقق لولا تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي ووسائل الإعلام، مشيدًا بالدور الذي قامت به وسائل الإعلام في إبراز أهداف المبادرة ونشر رسالتها الإنسانية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم.

واختتم الخولي تصريحه بالتأكيد على أن جمعية حياة للتوحد بشمال عسير ستواصل إطلاق المبادرات والبرامج النوعية التي تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وتسعى إلى بناء شراكات فاعلة ومستدامة مع مختلف الجهات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز من جودة الحياة، ويؤكد أن تمكين الإنسان هو أساس التنمية.

ويجسد السبت البنفسجي عامًا بعد عام رسالة وطنية وإنسانية تؤكد أن بناء مجتمع شامل يبدأ بالوعي، ويترجم إلى مبادرات وفرص حقيقية تكفل للأشخاص ذوي الإعاقة حقهم الكامل في المشاركة والإبداع والإنجاز، في وطن جعل الإنسان محور التنمية، وواصل مسيرته نحو مستقبل أكثر شمولًا وتمكينًا للجميع.

إبراهيم أحمد الروسي

مدير مكتب الصحيفة بمنطقة عسير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى