الاخبار الفنية والثقافية

«الموت راويًا في رواية الأفق الأعلى».. أمسية أدبية تستقرئ تقنيات السرد في تبوك

 عنوان ـ تبوك ـ نعيمة الخيبري ـ تصوير مقرن العنزي :

نظّمت جمعية الأدب المهنية بمنطقة تبوك أمسية أدبية بعنوان «الموت راويًا في رواية الأفق الأعلى»، وذلك في مقهى حبات القهوة، واستضافت الباحثة والناقدة وجدان البلوي، فيما أدارت الحوار الكاتبة والإعلامية سلوى الأنصاري، بحضور نخبة من المهتمين بالأدب والرواية.

استهلت الأمسية بالتعريف برواية «الأفق الأعلى» للكاتبة فاطمة عبدالحميد، وما يميزها في المشهد الروائي السعودي، قبل الانتقال إلى أسباب اختيارها محورًا للقراءة النقدية، لما تنطوي عليه من بناء سردي مختلف وتجربة فنية تتخذ من الموت راويًا للأحداث.

وتناولت البلوي خصوصية هذا الاختيار السردي، وكيف أسهم في إعادة تشكيل العلاقة بين الراوي والشخصيات، ومنح الرواية بعدًا فلسفيًا يتجاوز الحكاية إلى التأمل في الحياة والمصير، كما ناقشت أثر هذا الصوت السردي في بناء الأحداث وتوجيه رؤية المتلقي.

وتطرقت الأمسية إلى شخصية سليمان بوصفها المحور الرئيس للرواية، وتحولات مسيرته الإنسانية، إلى جانب الوقوف على أبرز القضايا الاجتماعية والإنسانية التي عالجها النص، وفي مقدمتها الحرمان، والسلطة الأسرية، والحب المتأخر، وأسئلة الحرية والموت، كما شهد اللقاء قراءة نقدية لأسلوب الكاتبة ولغتها وتقنياتها في بناء الشخصيات والزمن الروائي.

وشهدت الأمسية تفاعلًا لافتًا من الحضور من خلال المداخلات والأسئلة التي أثرت النقاش، وفتحت آفاقًا متعددة لقراءة الرواية من زوايا نقدية مختلفة.

وتخللت الأمسية وقفة وفاء للدكتورة عائشة حكمي، رئيسة سفراء جمعية الأدب المهنية بتبوك، حيث استذكر الحضور سيرتها وعطاءها الثقافي، وابتهلوا إلى الله أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته، تقديرًا لما قدمته من أثرٍ بارز في خدمة المشهد الأدبي والثقافي بالمنطقة.

واختُتمت الأمسية بالتأكيد على أهمية استمرار اللقاءات النقدية التي تعزز الوعي بالمنجز الروائي السعودي، وتفتح مساحات للحوار المعرفي بين النقاد والقراء والمبدعين.

نعيمة نواف الخيبري

مديرة مكتب الصحيفة بمنطقة تبوك والملهمة بالعمل التطوعي والإعلامي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى