عاصفة الحزم تطق أجراسها من جديد …!

✍️ د. سعيد الكريديس- كاتب سعودي :
مع عودة المواجهات ضد ميليشيا الحوثي، تستعيد الذاكرة قصائد كُتبت في لحظات مفصلية من تاريخ المنطقة، وكأن الزمن يعيد بعض مشاهده وتفاصيله. ومن بين تلك النصوص تبرز قصيدة «عاصفة الحزم» للشاعر الدكتور سعيد الكريديس، التي صاغها عام 2016، معبّرًا فيها عن رؤيته للأحداث آنذاك وما صاحبها من مشاعر وطنية وقومية.
واليوم، وبعد سنوات من كتابتها، تبدو القصيدة وكأنها تستحضر مشهدًا يتكرر من جديد؛ إذ تعود كثير من القضايا التي تناولتها إلى واجهة الأحداث، فيجد القارئ نفسه أمام نصٍ يلامس واقعًا حاضرًا بعبارات كُتبت في زمن مضى. وهذا لا يعني أن الظروف متطابقة في كل تفاصيلها، لكنه يبرز كيف يمكن للشعر أن يوثق لحظة تاريخية ويظل حاضرًا كلما تشابهت الوقائع.
لقد استطاع الدكتور سعيد الكريديس أن يرسم في هذه القصيدة صورةً أدبيةً لمرحلةٍ شهدت تحولات كبيرة، فحملت أبياتها روح الحماسة والانتماء، وعكست موقفًا شعريًا من أحداث زمانها. ومع تجدد المواجهات اليوم، تعود هذه القصيدة لتُقرأ من جديد بوصفها نصًا ارتبط بمرحلة تاريخية لا تزال أصداؤها حاضرة في المشهد الإقليمي….. !
دقت طبول الحرب يا هل الدين وافتر الزمن
وعاد الزمان اللي ظننا ما بيرجع للابد
عادت لنا الغيرة على الاسلام واهتز البدن
وتوحدت راياتنا واهدافنا والراي سد
وصحيت ضمايرنا وشمنا ما رضينا بالغبن
ولا لنا من نجدة المضيوم لينادى مصد
عاداتنا من سابق الايام نفزع ما نمن
والجار لو جاروا عليه أرواحنا له والجسد
هذا ملكنا يوم ناده المنادي من عدن
جهز جيوش العاصفة ولا تردد أو نشد
لبيك يا سلمان يا فخر العروبة والوطن
حنا جنودك كلنا ولجيشنا الغالي مدد
نعجبك في قتل المجوس أهل الخيانة والفتن
هذا وعدنا وعهدنا ونموت ما خنا العهد
نعادي الحوثي علن ونعادي الفرسي علن
عدونا عدونا السيف له مرهف وحد
سلالة أبو لؤلؤة اللي لسيدنا طعن
ما يطعنون الا ظهر من هو لربه قد سجد
يا أهل اليمن يا أهل اليمن الدين والحكمة لمن
ما ني بجحَّاد لها لكن واقعكم جحد
حوثيكم عشر اليمن واقل من عشر اليمن
ويسوقكم سوق الجمال اللي تساق وتضطهد
اقولها من غيرتي وحنا لكم درع وكفن
تكفون يا ساس العرب إن كان به عرق بعد
وايش ترقبون من العفن إلا يوردكم عفن
وتتجرعون الذل في كاس المرارة والكمد
تتمذهبون بمذهبه كل القرايا والمدن
ولازم تسبون الصحابة ع المنابر في البلد
ويعدل القبلة لقم وإلهكم يصبح وثن
ومرجعكم الأعلى الخميني بالإمامه ينفرد
وإذا صحيتوا بتندمون والله يا كبر الثمن
الدين والعرض الشريف اللي تدنس وانفقد
هيا سوى ناقف سوى وقت الرخى وقت المحن
ونوحد الراية تحت ظل الله الفرد الصمد



