فيلم «ضد السينما» السعودي يواصل رحلته في المهرجانات من كازابلانكا إلى الظهران

عنوان – هاني سليم – القاهرة :
يواصل الفيلم الوثائقي السعودي «ضد السينما» للمخرج والكاتب علي سعيد حصد الأصداء الإيجابية، بعد مشاركته الأولى في الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، قبل أن يواصل رحلته إلى عدد من المهرجانات العربية والدولية.
ويُعرض الفيلم خلال أيام ضمن فعاليات مهرجان كازابلانكا للفيلم العربي في المغرب، حيث ينافس على جوائز المهرجان، في محطة جديدة تؤكد ما حققه العمل من حضور لافت منذ عرضه العالمي الأول.
من القاهرة إلى كازابلانكا
وكان «ضد السينما» قد عُرض للمرة الأولى عالميًا في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وشارك ضمن مسابقة «آفاق السينما العربية»، منافسًا على جوائز أفضل فيلم عربي وأفضل فيلم وثائقي طويل، قبل أن يحصد في نهاية المطاف جائزة لجنة التحكيم الخاصة المعروفة باسم «جائزة صلاح أبو سيف».
وجاء هذا التتويج ليعزز مكانة الفيلم بوصفه أحد أبرز الأعمال الوثائقية السعودية التي تناولت تاريخ السينما في المملكة من زاوية مختلفة، تجمع بين التوثيق والبحث والذاكرة الشخصية.
رحلة بحث استمرت خمس سنوات
ويرصد الفيلم، الذي استغرق العمل عليه نحو خمس سنوات بين البحث والتصوير، تاريخ السينما السعودية من الداخل، متتبعًا جيل أطفال الثمانينيات الذين نشأوا على حب الأفلام رغم غياب دور العرض في تلك الفترة.
كما يكشف العمل ملامح الحياة السينمائية في المملكة قبل عام 1979، مستندًا إلى شهادات عدد من رواد السينما السعودية، إلى جانب أرشيف صحفي ممتد يوثق مراحل مهمة من هذا التاريخ.
رسالة للأجيال الجديدة
وأعرب المخرج علي سعيد عن سعادته الكبيرة بردود الأفعال التي حظي بها الفيلم منذ عرضه الأول، مؤكدًا أن المشروع كان بمثابة رسالة موجهة إلى الأجيال الجديدة، كي تتعرف على المسار الصعب الذي مرت به السينما السعودية حتى وصلت إلى نهضتها الحالية.
وأوضح أن الفيلم لا يكتفي بسرد الوقائع، بل يفتح نافذة على ذاكرة ثقافية واجتماعية مهمة، ويعيد قراءة تاريخ السينما السعودية بوصفه جزءًا من التحولات التي شهدها المجتمع خلال العقود الماضية.
حضور متواصل في المهرجانات
ولم تتوقف رحلة «ضد السينما» عند القاهرة وكازابلانكا، إذ شارك مؤخرًا أيضًا في المسابقة الوثائقية بالدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية في مدينة الظهران، ضمن مجموعة متنوعة من الأعمال التي تناولت قضايا إنسانية وثقافية من داخل المملكة وخارجها.
ويؤكد هذا الحضور المتواصل أن الفيلم نجح في فرض نفسه كأحد أبرز الأعمال الوثائقية السعودية في الفترة الأخيرة، بفضل موضوعه المختلف، ومعالجته البصرية والبحثية لتاريخ السينما في المملكة، ما جعله يحظى باهتمام نقدي وجماهيري متزايد في أكثر من محطة مهرجانية.



