الوساطة الباكستانية تنشط بين واشنطن وطهران.. والتوتر يضغط على إمدادات النفط

عنوان – متابعات – موسى الشهري:
رغم استمرار أجواء التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت مؤشرات جديدة تعكس تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء الأزمة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات التوتر على أسواق الطاقة العالمية.
وكشفت مصادر أمنية باكستانية، اليوم الجمعة، أن طهران أبلغت إسلام آباد برغبتها في استئناف المسار التفاوضي مع واشنطن، وطلبت منها نقل رسالة تؤكد استعدادها للدخول في مفاوضات، مستفيدة من الدور الذي تضطلع به باكستان كوسيط بين الطرفين.
وبحسب المصادر، شهدت الأيام الماضية اتصالات ومشاورات عبر قنوات متعددة بين الجانبين، كما عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اجتماعًا مطولًا مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إسلام آباد، ناقشا خلاله تطورات الأزمة والجهود المبذولة لخفض التوتر.
وفي المقابل، واصلت طهران توجيه رسائل حازمة إلى إسرائيل، إذ أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابل برد مباشر، مشددًا على أن إسرائيل لن تكون بمنأى عن تداعيات أي تصعيد جديد.
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تباطؤًا ملحوظًا، ما أعاد القلق بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية وحركة الشحن البحري.
وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أن إمدادات النفط العالمية ارتفعت خلال شهر يونيو بنحو 4.1 مليون برميل يوميًا مع استئناف الملاحة عبر المضيق، إلا أنها لا تزال أقل بنحو 9.4 مليون برميل يوميًا مقارنة بمعدلات ما قبل اندلاع الحرب، محذرة من احتمالات حدوث نقص في إمدادات الديزل والبنزين نتيجة بطء استجابة المصافي لعودة حركة الشحن، رغم الارتفاع السريع في أسعار النفط.



