الأخبار الرياضيه

مقهى يواسي المنكسرين في المونديال

وسط بحرٍ من اللون الأخضر الذي اجتاح شوارع مكسيكو سيتي عقب فوز المنتخب المكسيكي على الإكوادور في كأس العالم 2026، الأربعاء، رفع أحد المقاهي علم الإكوادور متحديًا أجواء الاحتفالات، وفتح أبوابه لاستقبال الجماهير المحبطة في ملاذٍ استثنائي يحمل اسم «مقهى الخاسرين».

ويقع المقهى في حي كونديسا الراقي ومتعدد الثقافات، ويقدم تجربة مختلفة تقوم على مواساة مشجعي المنتخبات التي غادرت البطولة. وفي كل صباح، تُرفع أعلام صغيرة تمثل المنتخبات الخاسرة عند مدخل المقهى، بينما يحصل الزبائن الذين يرتدون قمصان منتخباتهم المهزومة على مشروبات مجانية، وتُوزع عليهم مناديل كُتب عليها عبارة: «جفف دموعك».

وزارت المصورة مونسي أجيلار (24 عامًا)، المشجعة لمنتخب جنوب إفريقيا، المقهى بعد خروج منتخبها من البطولة إثر خسارته أمام كندا بهدف دون رد، مؤكدةً في حديثها لوكالة «رويترز» أن المكان «يشبه عناقًا يواسي القلب بعد الهزيمة».

وتعود فكرة «مقهى الخاسرين» إلى شركة «أوتلي» السويدية المتخصصة في بدائل الألبان، التي تعاونت مع إيان إنفانتي، مالك المقهى المعروف في الأيام العادية باسم «كومباي كافيه».

وأوضح إنفانتي (38 عامًا)، المنحدر من فنزويلا، أن الفكرة لامست مشاعره منذ اللحظة الأولى، خاصةً أنه عاش تجربة الاغتراب وشعر بما يتركه الإخفاق من فراغ نفسي. وبدأ مشروعه بعربة صغيرة لبيع القهوة في حي روما المجاور قبل أن يتحول إلى مقهى ثابت.

وأشار إلى أن بعض الزبائن لم يستوعبوا الفكرة في البداية، إذ كانوا يرفضون وصف أنفسهم بالخاسرين، لكنه أكد أنهم سرعان ما فهموا الرسالة الإنسانية للمكان، ووجدوا فيه مساحة للتخفيف من مرارة الهزيمة والتشارك في مشاعرها.

من جانبه، قال روسيو دي لا كوادرا دياز، مطور الأسواق في شركة «أوتلي المكسيك»، إن اختيار العاصمة المكسيكية لإطلاق الحملة جاء نتيجة النمو المتسارع للعلامة التجارية في أمريكا اللاتينية، إضافة إلى الروح الفكاهية التي يتميز بها المجتمع المكسيكي.

وأضاف: «إن فكرة إنشاء مقهى للخاسرين في المكسيك بدت منطقية، لأننا نخسر دائمًا تقريبًا».

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى