الأخبار الرياضيه

منتخبنا بين وداع المونديال المعتاد ، و استقالة المسحل

عنوان – الباحة – سمير الشاطي :

ودّع منتخبنا الوطني البطولة مبكرًا من دور المجموعات، في مشهد أصبح معتادا في المشاركات المونديالية، وأعقب ذلك بأيام استقالة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم.

وبين الآراء الكثيرة و العديدة إلا ان معظمها انقسمت بين المطالبة بزيادة عدد اللاعبين الأجانب لإعادة التوازن إلى سوق اللاعب السعودي وخفض قيمته المبالغ فيها، وبين الدعوة إلى تقليص عدد الأجانب لمنح اللاعب السعودي فرصة أكبر للمشاركة والاحتكاك واكتساب الخبرة، يبقى السؤال الأهم: هل المشكلة فعلًا في عدد الأجانب؟

في رأيي، المعضلة الحقيقية تكمن في صناعة اللاعب السعودي منذ المراحل السنية المبكرة. فالموهبة وحدها لا تكفي؛ بل تحتاج إلى اكتشاف مبكر، وتأهيل فني وبدني وذهني وفق أسس علمية، مع توفير بيئة احترافية متكاملة تشمل الأكاديميات، والأندية، والمدارس، والبنية التحتية الرياضية في مختلف مناطق المملكة.

عندما ننجح في بناء اللاعب منذ الصغر، سنجني الثمار لاحقًا. ولهذا نرى العديد من نجوم كرة القدم العالمية يصلون إلى سن 18 – 20 عامًا وهم ينافسون على البطولات الكبرى ويتصدرون قوائم الهدافين، لأنهم نشأوا داخل منظومة احترافية متكاملة، لا لأنهم حصلوا على فرص أكبر في سن متأخرة.

لذلك، فإن مستقبل الكرة السعودية لن يُبنى بزيادة الأجانب أو تقليصهم، بل ببناء قاعدة قوية تُنتج لاعبًا سعوديًا مؤهلًا للمنافسة منذ سنواته الأولى. فالإصلاح الحقيقي يبدأ من القاعدة.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى