اليد الحانيه التي افتقدتها

✍️حمده القرني – كاتبة سعودية :
هل حدث يومًا أن افتقدت شخصًا كان يحبك لأنك أنت فقط؟
شخصًا يهتم لأمرك، ويخاف عليك، وكل ما يتمناه أن يراك سعيدًا ومطمئنًا؟
هل يوجد في حياتك ذلك الإنسان الذي يحبك بلا مقابل، ولا ينتظر منك شيئًا، ولا يضع لحبه شروطًا أو حدودًا؟
لقد كان لدي ذلك الشخص.
كانت أغلى من عرفت في حياتي. كانت تمنحني حبًا صادقًا وحنانًا لا يُشبهه شيء. كانت تفهمني دون أن أتكلم، وتشعر بما في قلبي قبل أن أبوح به. يكفيني وجودها لأشعر بالأمان، ويكفيني صوتها لأدرك أن الدنيا ما زالت بخير.
ومع مرور الزمن، رحلت…
رحلت تاركة خلفها فجوة عميقة في روحي، فراغًا لا يملؤه أحد، وأثرًا لا تمحوه الأيام. رحلت اليد الحانية، والابتسامة الصادقة، والقلب الذي أحبني بصدق، والحضن الدافئ الذي كنت ألجأ إليه كلما أثقلتني الحياة.
رحلت إلى دارٍ هي خير من هذه الدار، لكن ذكراها لم ترحل من قلبي. ما زالت حاضرة في تفاصيل أيامي، وفي المواقف التي تذكرني بها، وفي الدعوات التي أرفعها لها كلما اشتقت.
أدركت بعد رحيلها أن بعض الأشخاص لا يمكن تعويضهم، وأن هناك محبة يتركها أصحابها في قلوبنا فتبقى ما بقينا. قد يرحلون بأجسادهم، لكن أثرهم يظل حيًا في أرواحنا، يرافقنا في كل مرحلة من مراحل العمر.
رحلت جدتي، لكنها لم ترحل من ذاكرتي، ولن تغيب عن دعواتي ماحييت.
للتواصل : [email protected]



