لوكا زيدان.. فرصة المونديال للخروج من ظل الأسطورة

عنوان- الرياض – وعد العصيمي :
يجسّد لوكا زيدان، نجل أسطورة كرة القدم زين الدين زيدان، أحد أبرز رهانات المنتخب الجزائري في كأس العالم 2026، بعد عودة “محاربي الصحراء” إلى المونديال عقب غياب دام نسختين متتاليتين .
ويخوض الحارس البالغ من العمر 28 عامًا تحديًا خاصًا، بعدما تعرض أخيرًا لكسر في الفك خلال إحدى مباريات فريقه غرناطة الإسباني في دوري الدرجة الثانية، وهي الإصابة التي أثرت في استعداداته للبطولة، لكنها لم تمنع المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش من ضمه إلى القائمة النهائية المكوّنة من 26 لاعبًا .
وضمت قائمة الجزائر ثلاثة حراس مرمى، يتقدمهم لوكا زيدان، إلى جانب ملفين ماستل، حارس ستاد نيون السويسري، الذي تحوم الشكوك حول جاهزيته بعد خضوعه لعملية جراحية لعلاج فتق مغبني. كما تم تسجيل عبد اللطيف رمضان، حارس مولودية الجزائر، ضمن القائمة الاحتياطية تحسبًا لأي مستجدات تتعلق بإصابات الحراس .
وقد تمثل المشاركة في كأس العالم نقطة تحول مهمة في مسيرة لوكا، خاصة مع وجود عدد محدود من أصحاب الخبرة المونديالية في التشكيلة الحالية، يتقدمهم القائد رياض محرز، والمدافع عيسى ماندي، ولاعب الوسط نبيل بن طالب، الذين سبق لهم المشاركة في مونديال 2014 بالبرازيل .
ويحمل اسم زيدان مكانة استثنائية في الجزائر كما في فرنسا، بفضل الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها والده زين الدين زيدان. وعندما اختار لوكا تمثيل الجزائر دوليًا، رغم تدرجه في مختلف الفئات السنية للمنتخب الفرنسي، أثار القرار اهتمامًا إعلاميًا واسعًا.
وأكد لوكا في تصريحات سابقة أن ارتباطه بالجزائر يعود إلى جذوره العائلية، قائلًا: “نشأنا على الثقافة الجزائرية منذ الصغر، ونقل إلينا أجدادنا هذا الحب. وعندما أرتدي قميص المنتخب وأستمع إلى النشيد الوطني، أشعر بمشاعر لا توصف”.
لكن مشاركة لوكا أساسيًا في المونديال، ضمن مجموعة تضم الأرجنتين والنمسا والأردن، تبقى مرتبطة بمدى تعافيه الكامل من الإصابة، في ظل أزمة حراس المرمى التي عانى منها المنتخب الجزائري خلال الفترة الأخيرة.
وأثارت إصابات عدد من الحراس مخاوف داخل الأوساط الرياضية الجزائرية، ما دفع القائد السابق للمنتخب محمود قندوز إلى انتقاد واقع التخطيط لهذا المركز، مطالبًا بالاهتمام أكثر بالحراس المحليين.
ومنذ اختياره تمثيل الجزائر أواخر عام 2025، نجح لوكا زيدان في فرض نفسه سريعًا ضمن خيارات الجهاز الفني، بعدما شارك في ست مباريات دولية، بينها أربع مواجهات في كأس الأمم الإفريقية.
وعلى مستوى الأندية، لم تكن مسيرته مستقرة بالشكل المأمول؛ إذ تنقل بين ريال مدريد وراسينج سانتاندر ورايو فايكانو وإيبار، قبل أن يستقر مع غرناطة في دوري الدرجة الثانية الإسباني.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم، تبدو البطولة فرصة ذهبية أمام لوكا زيدان لإثبات شخصيته الكروية بعيدًا عن إرث والده الأسطوري، وكتابة فصل جديد باسمه أمام أنظار العالم .



