الأخبار الرياضيه

التجسس في الرياضة.. فضائح لا تُنسى

شهد عالم الرياضة عبر العقود الماضية العديد من فضائح التجسس التي كلّفت الأندية والمنتخبات ثمناً باهظاً، غير أن الخسائر المحتملة التي تهدد نادي ساوثهامبتون الإنجليزي قد تُعد من بين الأثقل في التاريخ الرياضي . 

وقررت الجهات المختصة استبعاد ساوثهامبتون من نهائي الملحق المؤهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد إدانته بالتجسس على تدريبات ميدلزبره، منافسه في الدور نصف النهائي.

وبموجب القرار، أُعيد ميدلزبره — الذي خسر بنتيجة 2-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب — إلى المنافسة، ليواجه هال سيتي يوم السبت في المباراة التي تُعرف بـ«الأغلى في كرة القدم»، نظراً لما يترتب على الفوز بها من عوائد مالية ضخمة قد تصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (268.1 مليون دولار) نتيجة الصعود إلى الدوري الممتاز.

ومن المنتظر أن يتقدم النادي الواقع على الساحل الجنوبي لإنجلترا باستئناف ضد العقوبة، إلا أن تثبيت القرار قد يترتب عليه تبعات مالية ورياضية تفوق كثيراً من سوابق التجسس الرياضي.

وفي رياضات أخرى، شهد العالم فضائح مشابهة كلّفت أصحابها أثماناً باهظة. ففي عام 2007، تعرض فريق ماكلارين في بطولة فورمولا 1 لغرامة قياسية بلغت 100 مليون دولار، بعد حصوله على وثائق سرية تتعلق بتصميم سيارة فيراري عبر موظف سابق في الفريق الإيطالي.

وكُشفت الفضيحة بعدما طلب أحد مهندسي ماكلارين من زوجته تصوير المستندات في أحد محال التصوير، ليتبين أن العامل هناك من مشجعي فيراري، فسارع بإبلاغ الفريق الإيطالي.

ولم تقتصر العقوبات على الغرامة المالية فقط، بل جُرد ماكلارين من جميع نقاطه في بطولة الصانعين لذلك الموسم، بينما تُوج سائق فيراري، الفنلندي كيمي رايكونن، بلقب بطولة السائقين، متفوقاً على ثنائي ماكلارين لويس هاميلتون وفرناندو ألونسو.

وفي الولايات المتحدة، ظهر مصطلح «سبايغيت» عام 2007، عندما فرضت غرامة على فريق نيو إنغلاند باتريوتس في دوري كرة القدم الأمريكية بلغت 250 ألف دولار، بعد ضبطه وهو يصور إشارات مدربي الفرق المنافسة من مواقع غير مصرح بها أثناء المباريات. كما فُرضت على المدرب بيل بيليشيك غرامة قياسية وصلت إلى 500 ألف دولار.

وعاد الفريق ليتعرض لعقوبة جديدة في عام 2020 بلغت 1.1 مليون دولار، بعد اعترافه بتصوير مباراة لفريقين آخرين دون تصريح رسمي.

وفي دوري البيسبول الأمريكي، عوقب فريق هيوستن أستروس بغرامة قدرها خمسة ملايين دولار، بعدما كشفت التحقيقات استخدامه نظام كاميرات للتجسس على إشارات المنافسين خلال موسمي 2017 و2018.

التجسس بالطائرات المسيّرة
وفي كرة القدم، برزت إحدى أحدث وقائع التجسس خلال أولمبياد باريس 2024، بعدما وُجهت اتهامات إلى الجهاز الفني لمنتخب كندا للسيدات باستخدام طائرات مسيّرة لمراقبة تدريبات منتخب نيوزيلندا.

وفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عقوبات تضمنت خصم ست نقاط من رصيد المنتخب الكندي في دور المجموعات، إلى جانب تغريم الاتحاد الكندي نحو 226 ألف دولار. كما أُقيلت المدربة بيف بريستمان، وأُوقفت عن ممارسة أي نشاط رياضي لمدة عام، بسبب «السلوك غير اللائق وانتهاك مبادئ اللعب النظيف».

وإذا كان لدى مسؤولي ساوثهامبتون أي شكوك بشأن حظر مراقبة تدريبات المنافسين، فلم يكن عليهم سوى استحضار واقعة ليدز يونايتد عام 2019.
فقد أثار مدرب الفريق آنذاك، الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، جدلاً واسعاً بعدما اعترف بإرسال أحد أفراد جهازه الفني لمراقبة تدريبات الفرق المنافسة، معتبراً ذلك جزءاً من التحضير المعتاد للمباريات.

إلا أن رابطة الدوري الإنجليزي عاقبت النادي بغرامة بلغت 200 ألف جنيه إسترليني (267,840 دولاراً)، لمخالفته اللوائح التي تُلزم الأندية بالتحلي بأعلى درجات النزاهة.

وعقب تلك الواقعة، شدد الاتحاد الإنجليزي لوائحه، فارضاً حظراً صريحاً على مراقبة تدريبات المنافسين خلال الـ72 ساعة التي تسبق المباريات، وهي القاعدة التي ثبت أن ساوثهامبتون خالفها في القضية الأخيرة

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى