الاخبار الفنية والثقافية

الشاعر المعمّر في الشعر الجاهلي… الزمن حين يتحوّل إلى حكمة

عنوان -تبوك-سلوى الأنصاري:

في أمسيةٍ أدبية ماتعة ثرية بالطرح العميق والتأملات الفكرية، أقام نادي مرافئ الفكر الثقافي لقاءً ثقافيًا بعنوان “الشاعر المعمّر في الشعر الجاهلي: الزمن ورمزية الثمانين”، بالتعاون مع مقهى قروث بمدينة تبوك بمشاركة كلٍّ من الدكتور محمد الدوسري والدكتورة علياء الجوهري، وسط حضورٍ مهتم بشأن الأدب والثقافة.

تناولت الأمسية محاور متعددة، تنقل بينها ضيوف الأمسية بكل براعة، بدأت بالحديث عن الشاعر المعمّر بين العمر والخبرة، حيث ناقش الضيفان كيف يتحول العمر الطويل في التجربة الجاهلية إلى مخزونٍ ثري من الحكمة، وكيف تنعكس هذه الخبرة في نبرة الشاعر وتأملاته العميقة في ميادين الحياة . 

وفي المحور الثاني، تم تسليط الضوء على الزمن والوعي الوجودي في الشعر الجاهلي، حيث تطرق الضيفان إلى حضور الزمن بوصفه عنصرًا ضاغطًا ومُلهمًا في آنٍ واحد، وكيف عبّر الشعراء عن قلقهم الوجودي وتساؤلاتهم الكبرى من خلال الوقوف على الأطلال واستحضار الماضي.

أما المحور الثالث، فقد تناول الذاكرة بوصفها رصيدًا فلسفيًا ونفسيًا في الشعر الجاهلي، إذ أشار الضيفان إلى أن الذاكرة لم تكن مجرد استرجاع للأحداث فحسب، بل كانت أداةً لإعادة تشكيل الذات وفهم العالم، ومصدرًا لتغذية النص الشعري بأبعادٍ إنسانية عميقة.

واختُتمت الأمسية حول تحول الرؤية الشعرية من الفعل إلى المعرفة، حيث تم استعراض كيف انتقل الشاعر المعمّر من التعبير عن التجربة المباشرة إلى التأمل المعرفي، لتصبح القصيدة مساحةً للفهم والتفسير، لا مجرد وصفٍ للحدث.

وقد شهدت الأمسية تفاعلًا لافتًا من الحضور، الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم وتساؤلاتهم، مما أضفى على اللقاء طابعًا حيويًا يعكس أهمية هذه الموضوعات في فهم التراث الشعري العربي.

وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة من الفعاليات الثقافية التي تهدف إلى إحياء الحوار الأدبي وتعميق الوعي بالنصوص الشعرية، وإبراز أبعادها الفكرية والإنسانية في سياقٍ معاصر.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى