“بريد الاثنين” يستعرض “النوستالجيا في الأدب” بمقهى زيلا في ينبع

عنوان – ينبع – وهيب شاهين :
ضمن سلسلة فعاليات “بريد الاثنين”، نظم مقهى “زيلا” في ينبع، بالتعاون مع مبادرة “الشريك الأدبي”، أمسية ثقافية مميزة بعنوان “النوستالجيا في الأدب”، قدمتها الأستاذة فاطمة محمد، وسط حضور لافت من المهتمين بالمشهد الثقافي والأدبي في المحافظة.
وتناولت الأمسية خمسة محاور رئيسية، استعرضت مفهوم النوستالجيا بوصفها حالة شعورية ترتبط بالحنين إلى الماضي، وكيف تحولت من توصيف مرضي قديم إلى دلالة إنسانية تحمل أبعادًا نفسية وإبداعية عميقة.
كما سلطت الضوء على تجليات النوستالجيا في النصوص الأدبية العربية والعالمية، من خلال نماذج سردية وشعرية جسدت الحنين بوصفه عنصرًا مؤثرًا في بناء النصوص وإثارة المشاعر.
وناقشت الأمسية العلاقة الجدلية للنوستالجيا، بين كونها وسيلة للراحة النفسية واستعادة الذكريات الجميلة، أو مصدرًا للألم حين يستحضر الإنسان ما فقده أو ما تعذر استرجاعه.
وشهد اللقاء استعراض نماذج أدبية حية، إلى جانب الحديث عن تجربة كتابة الرسائل كوسيلة إنسانية راقية لتوثيق الحنين والتعبير عن المشاعر والتواصل الوجداني.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود المقاهي الثقافية ومبادرة “الشريك الأدبي” في تنشيط الحراك الثقافي المحلي، وتحويل المساحات العامة إلى منصات معرفية تسهم في نشر الوعي الثقافي وتعزيز الحوار حول القضايا الأدبية والاجتماعية.
وشهدت الأمسية تفاعلاً كبيرًا من الحضور، الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم وتساؤلاتهم، مؤكدين أهمية الأدب في ملامسة المشاعر الإنسانية العميقة، وفي مقدمتها النوستالجيا بما تحمله من أبعاد وجدانية وثقافية .



