الشعاب المرجانية.. كنز دوائي واعد

عنوان _ الرياض _ وعد العصيمي :
أصبحت الشعاب المرجانية اليوم منجماً بيولوجياً واعداً للأدوية الحديثة، بفضل ما يُعرف بـ”التنقيب البيولوجي” (Bioprospecting)، وهو منهج علمي يهدف إلى اكتشاف المركبات الكيميائية التي تنتجها الكائنات البحرية في بيئاتها الطبيعيه .
وفي أعماق هذه البيئات، تنتج كائنات مثل الإسفنجيات والمرجان الهش مركبات فريدة تستخدمها للدفاع أو التواصل أو التكاثر. ووفقاً للمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر (شمس)، تمتلك هذه المركبات خصائص دوائية واعدة، تشمل مضادات للسرطان، والالتهابات، والبكتيريا، والفيروسات، إضافة إلى مسكنات ألم فعّالة.
وتُجمع العينات من هذه الكائنات بعناية، ثم تُعالج باستخدام تقنيات فصل متقدمة لاستخلاص المواد النشطة، التي تُخضع لتحاليل دقيقة لتحديد نشاطها البيولوجي. وعند اكتشاف مركبات واعدة، يتم عزلها وتحليلها كيميائياً، قبل إخضاعها لسلسلة من الاختبارات المخبرية والسريرية للتحقق من فاعليتها وسلامتها .
ومن أبرز التطبيقات الطبية، استخدام كربونات الكالسيوم المستخرجة من هياكل المرجان في عمليات ترقيع العظام، ما يعزز من أهمية هذه الثروة البحرية في دعم مستقبل الطب الحديث .



