كتاب الرأي

قبيلة الماساي ..شعب الرماح و صائدو الأسود

       ✍️ نجاح الوسمي _ كاتبة سعودية:

قبيلة الماساي هي مجموعة عرقية نيلية شبه رُحّل، يتركز معظمهم في جنوب كينيا وشمال تنزانيا، ويشتهرون بتمسكهم الشديد بتقاليدهم القديمة، وملابسهم الحمراء الزاهية (الشوكا)، وثقافتهم القائمة على رعي الماشية، وحماية الحياة البرية.
يُعدّ الماساي من أبرز سكان شرق إفريقيا الأصليين، ويعتمدون في معيشتهم على أبقارهم، ويعيشون في منازل تقليدية (إنيجوك) ضمن مجتمعات قائمة على الفئات العمرية والقيادة الأبوية .
وتحتضن قبيلة الماساي مليون شخص على ارضها وتحرم صيد الحيوانات باستثناء الأُسود والتي يُعد صيدها هو إكتمال للرجوله ويسكن عدد مماثل منهم في تنزانيا المجاوره لكينيا .
ويبنون بيوتهم من المواد المتوفره في البيئه كالطين والقش وأعواد الأشجار بما يلائم اسلوب حياتهم المعتمده على الترحال خلف الماء والكلأ لبهائمهم ، وتتحمل نساء الماساي العبء الاكبر من المسؤوليه فهي مُلزمه ببناء وتجهيز المنزل والعنايه بالأسره ويتولى الرجال رعاية المواشي والصيد في الغابات .
ومن حين لآخر، ينشب صراع مع الحكومة الكينية أو التنزانية بسبب إصرارها على إخلاء الماساي بعض الأراضي في إطار مساعيها للحفاظ على البيئة والتنوع الحيواني في المنطقة.
ويعتمد غذاء الماساي بشكل رئيسي على لحوم الحيوانات وما تجود به من حليب وألبان، ولكنهم يلجؤون في بعض الأحيان لغذاء غريب وخاص لا يُعرف عند غيرهم؛ إنه شرب دماء البقر “طازجة” فوارة، وسط طقوس خاصة وغريبة.
‎ويتم الحصول على الدم الطازج من البقر مع المحافظة على حياته بعملية فنيه حتاج خبرة ودقة وثباتا،
على الفور يتم تناول الدم، وأحيانا يمزج معه الحليب، حيث ينصحون بتناوله “طازجا” وبشكل سريع قبل أن يَصبح خاثراً .
وبدأت ثقافتهم بالتراجع فالمدنية أخذت كثيرا من أوقات الشباب وثقافتهم، وأصبحت مصدر دخل ورافداً للاقتصاد حيث يعرض الماساي أمام السواح ثقافتهم وتاريخهم وطقوسهم الدينية والثقافية، مما يدر دخلا ويجلب حركة سياحية ويحمي جزءا من ثقافة الماساي من الاندثار.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى