“احرق أهدابه” — قراءة على ضوء الشموع

عنوان _ تبوك _ سلوى الأنصاري:
في لحظةٍ اختارت فيها الأرضُ أن تُطفئ أنوارها احتفاءً بساعة الارض ، شهد ممشى المنطقة المركزية في منطقة تبوك تجربةً إبداعيةً فريدة بعنوان “احرق أهدابه”؛ حيث تحوّلت القراءة إلى طقسٍ حيّ يُلامس الحواس، لا مجرّد فعالية عابرة .
لم تكن أمسيةً تقليدية، بل مساحةً مفتوحةً للنصوص لتتنفّس تحت ضوء الشموع، حيث اجتمع الحضورُ في مشهدٍ يتقاطع فيه الأدب مع العتمة .
خفتت الأضواء، واشتعلت الشموع واخذ القراء يقرأون بصمت ، كأنّ الحروف تُشعل ما حولها بدل أن تُقرأ فقط.
في هذا الفضاء الأدبي المميز لم تكن النصوصُ وحدها الحاضرة، بل كان الشعورُ شريكًا أصيلًا؛ فكلّ قارئٍ حمل شيئًا من ذاته، وكلّ مستمعٍ وجد صدىً داخليًا يعيد تشكيل المعنى.
كانت الشموعُ أكثر من إضاءة كلنت بطلة الرواية التى كتبها الشريك الادبي إيسن بكل مهارة و كانت كذلك رمزًا لوهج الكلمة في وجه العتمة.
“احرق أهدابه” لم تكن مجرّد قراءة، بل تجربةٌ أعادت تعريف العلاقة بين النصّ ومتلقيه، مؤكدةً أن الأدب قادرٌ على أن يُضاء من الداخل… حتى حين تنطفئ كلّ الأنوار



