كتاب الرأي

رجال ألمع.. “ترانيم التنمية” بين استحقاق الفئة (أ) وهندسة المخرجات النوعية

         ✍️حسن المقصودي – كاتب سعودي:

في قلب عسير، حيث تعانق القمم سحاب الرؤية، تبرز “رجال ألمع” كأيقونة كونية، لم يكن تصنيفها ضمن “الفئة أ” مجرد إجراءٍ إداري، بل هو صكّ استحقاق لتاريخٍ يرفض إلا أن يكون في الطليعة، ومع إيماننا الراسخ بقدرة “ربّان السفينة” في محافظتنا وثقتنا المطلقة في عزيمة المسؤولين، إلا أن لغة “الحداثة التنموية” تفرض علينا مكاشفة شفافة؛ فالمسافة بين “التصنيف الورقي” و”الرفاه الفعلي” تتطلب جسراً من العمل النوعي الذي يتجاوز سقف التقليدية، خصوصاً وأن تقديم خدمات تلامس “الحد الأدنى” لم يعد خياراً في زمن الرؤية. وهنا نستحضر “سوق العسل” و”سوق رمضان” ليس كأماكن للتبادل التجاري فحسب، بل كـ “منصات استراتيجية” مستدامة تختزل الهوية الاجتماعية والاستثمارية للمحافظة، مما يستوجب تحويل هذه المناسبات إلى “براندات” عالمية تُخرجها من ضيق العفوية إلى رحابة التنظيم الاحترافي؛ عبر هوية بصرية تستلهم روح العمارة الألمعية، وبنية رقمية ذكية تليق بمحافظة عصرية، لتكون هذه الأسواق “رئات اقتصادية” تضخ الحياة في عروق الاستثمار المحلي، بدلاً من بقائها في دائرة الاجتهادات التي تأتي “أقل مما نتأمل”. إن ثقتنا في المسؤول هي المحرك الأول لهذا النقد “البنّاء”، فنحن لا ننقد لنرصد العثرات، بل لنرسم “خارطة طريق” تشاركية تتطلع إلى انتفاضة خدمية تشمل المشهد الحضري والمرافق العامة، يقودها مجلس استشاري يدمج خبرة المسؤول بطموح الشباب، ليتحول كل مشروع في ألمع إلى “قصة نجاح” تُروى، فالقيمة الحقيقية لرجال ألمع تكمن في “هندسة الواقع” ليكون مرآةً للتصنيف؛ إذ لا نستهدف مجرد التنفيذ، بل نشدوا نحو “الريادة النوعية” في كل رواقٍ تراثي وكل مسار تنموي، ليكون شاهداً على أننا “فئة أ” في الفكر، في التنظيم، وفي جودة الحياة.. لأن ألمع لا تليق بها إلا القمم .
والسلام ؛؛؛

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى