وزير الاستثمار يكشف الملامح العامة لملتقى “صُنع في نهر النيل”

عنوان _ الدامر _ عوضيه قسم الله عبدالوهاب :
أعلن وزير الاستثمار والصناعة والسياحة والتعدين والمحاجر بولاية نهر النيل، الأستاذ عثمان عبد الرحيم عمارة، عن اكتمال الترتيبات لانطلاق ملتقى الصناعات “صُنع في نهر النيل” في يناير المقبل، مؤكداً أن الملتقى يمثل خطوة استراتيجية لترسيخ مكانة الولاية كأحد أهم مراكز الإنتاج الصناعي في السودان.
وقال الوزير إن الملتقى يهدف إلى تقييم تجربة الصناعات القائمة واستنباط مؤشرات دورية تلبي احتياجات الولاية، إلى جانب تقديم أوراق علمية تسهم في النهوض بالقطاع الصناعي بمختلف أنواعه. وأضاف أن نهر النيل تمتلك مزايا تفضيلية تجعلها بيئة جاذبة للاستثمار، أبرزها الموقع الاستراتيجي، والاستقرار الأمني، والبنية التحتية الجيدة، فضلاً عن الموارد الطبيعية الضخمة التي يتجاوز عدد خاماتها المعدنية 22 معدناً، منها الذهب والحديد والنحاس والفضة، مشيراً إلى أن الولاية تنتج وحدها أكثر من 60% من إنتاج الذهب في السودان.
ونوّه الوزير إلى أن الإرث الصناعي التاريخي للولاية، خاصة في مجال السكة حديد وصناعات الأسمنت، أسهم في تكوين خبرات تراكمية واسعة، إلى جانب الميزات النسبية التي تختلف من محلية لأخرى، ما يعزز من فرص تنوع الاستثمارات وتوسعها. وأضاف أن نهر النيل تُعرف كذلك بأنها وجهة سياحية بارزة، وهو ما يجعل العلاقة بين الصناعة والسياحة تكاملية ومؤثرة في اقتصاد الولاية.
وكشف عمارة عن دخول أكثر من 300 مصنع فعلياً دائرة الإنتاج خلال العامين الماضيين، إلى جانب منح أكثر من 500 ترخيص صناعي خلال الفترة نفسها، مؤكداً أن استراتيجية الاستثمار اعتمدت توزيع الصناعات على محليات الولاية السبع وفق مزاياها التخصصية، تفادياً لتركّز الصناعات في المركز كما حدث سابقاً في ولاية الخرطوم قبل اندلاع الحرب.
وأشار الوزير إلى أن ترتيبات الملتقى بدأت منذ نوفمبر الماضي، حيث تم تشكيل لجنة عليا برئاسة والي الولاية الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبو قرون، إلى جانب لجنة تحضيرية ولجنة إعلامية ولجنة للمراسم. ولجنة المعارض وتم تهيئة عدد من المواقع لاستقبال فعاليات الملتقى الذي ستشارك فيه المصانع التي دخلت الإنتاج فعلياً، ويتوقع أن يتراوح عدد المشاركين ما بين 200 و300 مصنع.
وأكد الوزير جاهزية الولاية لاستقبال المزيد من الاستثمارات عبر أربع مدن صناعية مكتملة هي: مدينة النيل، أم الطيور، الهودي، والغبش، فضلاً عن التقدم الكبير في إنشاء المنطقة الحرة التي ستتيح استثمارات كبرى من داخل وخارج السودان.
وختم عمارة تصريحه بالتأكيد على أن عام 2026 سيكون عاماً مفصلياً لانطلاقة صناعية واسعة في نهر النيل، مستندة إلى ما تحقق من نمو، وما سيقدمه ملتقى “صُنع في نهر النيل” من فرص وتوصيات تعزز مكانة الولاية كقاطرة اقتصادية واعدة.



