الاخبار الدولية + الاخبار العربية والخليجية

الخليج يفرض رسوم مكافحة الإغراق على بطاريات السيارات المستوردة من الصين وماليزيا

عنوان _ هانى سليم _ دول الخليج

اعتمدت اللجنة الوزارية المكوّنة من وزراء الصناعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قرارًا مهمًا يقضي بفرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق على واردات المجلس من بطاريات السيارات (المدخرات أو الجماعات الكهربائية) القادمة من جمهورية الصين الشعبية وماليزيا، وذلك بعد تحقيقات موسعة أثبتت وجود ممارسات غير عادلة أضرت بالصناعة الخليجية وأثرت على قدرة المنتج المحلي في المنافسة داخل الأسواق الإقليمية.

قرار يعزز حماية الصناعة الخليجية
يأتي هذا القرار في إطار استراتيجية مجلس التعاون لحماية الصناعات الوطنية من الممارسات التجارية الضارة، وفي مقدمتها الإغراق، حيث تقوم بعض الدول بتصدير منتجاتها بأسعار أقل من كلفة الإنتاج أو بأسعار تقل عن الأسعار المتداولة في أسواقها المحلية، بهدف الاستحواذ على حصة أكبر من الأسواق الخارجية، وهو ما يلحق ضررًا مباشرًا بمنتجي دول المجلس الذين يجدون أنفسهم أمام منافسة غير عادلة.

نتائج تحقيق شامل
وأكد محفوظ الرقادي، المدير العام لمكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، أن القرار جاء استنادًا إلى تحقيق شامل ومعمّق أجراه المكتب بوصفه سلطة التحقيق المختصة والمخوّلة بتمثيل دول المجلس في قضايا الإغراق والدعم والوقاية.

وأوضح أن مكتب الأمانة الفنية استند في تحقيقه إلى بيانات رسمية من المنتجين المحليين والمستوردين، إضافة إلى مراجعة فنية واقتصادية دقيقة للتأثيرات المترتبة على الصناعة الخليجية، الأمر الذي أكد بصورة واضحة وجود ممارسات إغراقية تستوجب فرض رسوم نهائية.

نشر رسمي وتوصيات معتمدة
ولفت الرقادي إلى أن القرار الوزاري تم نشره رسميًا بعد اعتماده، وجاء متوافقًا مع توصية اللجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، التي أوصت بفرض هذه الرسوم لحماية المنتج الخليجي وضمان استمرار الاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية، وبخاصة صناعة بطاريات السيارات التي تُعد من الصناعات الحيوية لقطاع النقل.

ما الذي يشمله القرار؟
يشمل القرار منتج بطاريات السيارات بجميع أشكاله، بما في ذلك:
• المدخرات والجماعات الكهربائية.
• فواصل البطاريات.
• البطاريات المستطيلة والمربعة.
• البطاريات المصنوعة من الرصاص–الحامض.
• الأنواع المستخدمة لتشغيل المحركات ذات المكابس في المركبات.

ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في تحسين بيئة المنافسة داخل الأسواق الخليجية، ويمنح الصناعات المحلية الفرصة للنمو والتوسع، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الجديدة في هذا القطاع المهم.

تعزيز الثقة في السوق الخليجية
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من التدابير التي تتخذها دول مجلس التعاون لحماية أسواقها من الممارسات التجارية الضارة، وضمان تطبيق قواعد التجارة العادلة، وتعزيز الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين بالبيئة الاقتصادية في المنطقة.

ويُنظر إلى القرار كخطوة متقدمة نحو دعم الصناعات الخليجية وتحقيق التوازن في حركة التجارة، بما يعزّز تنافسية المنتج الوطني ويرسّخ حضور دول المجلس في منظومة التجارة الدولية.

محمد تهامي

مسؤول النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى