الاخبار الفنية والثقافية

التطريز اليدوي.. شغف يورّث وهوية تتجدد

عنوان- غرفة الاخبار:

يحظى التطريز اليدوي التقليدي بشغف متزايد لدى الفتيات والنساء، إذ لم يعد مجرد حرفة أو فن تراثي، بل أصبح مصدر دخل مهم، يحمل في كل غرزة حكاية من تراث المملكة ورموزًا تعبّر عن هوية وثقافة كل منطقة.

المعهد الملكي للفنون التقليدية يلعب دورًا محوريًا في صقل مهارات المتدربات وتعليم فنون التطريز اليدوي .

وتوضح الحرفيات أن هذا الفن يعيد إحياء الرموز التاريخية بأساليب حديثة تجمع بين الخامات القديمة والجديدة، مما جعل الحرفة تتطور وتحافظ على روحها الأصيلة في آنٍ واحد.

تقول المدربة ندى سمان إنها بدأت رحلتها مع التطريز منذ الطفولة بدافع الشغف، وحصلت لاحقًا على المركز الأول على مستوى منطقة الرياض قبل 25 عامًا، لتصبح اليوم مدربة تمتلك مشروعها الخاص. وتشدد على أهمية دعم هذا الفن وتشجيع الفتيات على تعلمه، باعتباره مصدر دخل حقيقيًا ومتنفسًا نفسيًا، فضلًا عن دوره في حفظ التراث.

وتضيف أن الحرفة شهدت تطورًا ملحوظًا، إذ استُبدلت خيوط القصب والقطن التقليدية بخيوط فرنسية حديثة، مع الإبقاء على الإبر القديمة، كما تنوعت الغرز بين “بطن الحية” و“السلسلة” ضمن مستويات تدريبية مختلفة.

أما المصممة وضحى المعيدي، فتؤكد أن التطريز التقليدي منح مشروعها للأزياء طابعًا تراثيًا أصيلًا، مع دعم كبير من المعهد في تطوير مهاراتها.

في حين تروي المتدربة عزيزة بخيت تجربتها مع دورة “المقطع النجدي” التي مكّنتها من تصميم ثوب تقليدي جمع بين مكونات من مناطق نجران وجازان، مؤكدة أن هذا الفن أصبح حاضرًا بقوة في المناسبات الوطنية مثل يوم التأسيس واليوم الوطني.

وتجمع الحرفيات على أن التطريز التقليدي ليس مجرد هواية، بل فرصة اقتصادية وثقافية مهمة تسهم في حفظ الهوية الوطنية من الاندثار.

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى