الاخبار الفنية والثقافية

طائر السمّام وعين العقل يعيدان سيناستيت الوطن العربي إلى المشهد التشكيلي العالمي

العراق- علي العزي :

وجّهت السيناستيت والطبيبة النفسية والفنانة الألمانية مايكه بخايسنغ دعوة مباشرة إلى السيناستيت والفنان والكاتب العراقي علي العزي للمشاركة في معرض تشكيلي سيُقام بالتوازي مع ورشة عمل فنية مخصّصة لظاهرة تداخل الحواس (السيناستيجيا). يُذكر أنّ كلا من المعرض والورشة الفنية سيكونان جزءًا من الفيلم الوثائقي «عين العقل In My Mind’s Eye»، والمقرّر طرحه عام 2026.

وقد أوضحت بخايسنغ أنّ مشاركة العزي جاءت لكونه من أبرز التشكيليين على مستوى العالم ممّن يتمتّعون بالسيناستيجيا.

ستعقد منظمة آرتيسيتا الإسبانية المؤتمر الدولي الثامن حول تداخل الحواس والعلوم والفنون في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر المقبل، في جامعة غرناطة بمدينة الكالا لا ريال Alcalá la Real. وبالتوازي مع المؤتمر، سينطلق المعرض الفني طائر السمّام، وسيستمر حتى السابع من شهر نوفمبر القادم، من إعداد وتنظيم رئيس مجتمع السيناستيجيا الصيني وعضو الهيئة الإدارية في مركز الصين للدراسات الموسيقية، السيناستيت والفنان والأكاديمي نينغهوي شيونغ، إلى جانب السيناستيت والفنانة الجنوب أفريقية كايتلين مخاسيبي. وقد أصرّ شيونغ على أن يكون العزي من بين الفنانين المشاركين، ليكون بمشاركته الفنان العربي الوحيد في هذا المعرض العالمي.

ويجمع المعرض بين فنانين من دول متعددة، هي: إسبانيا، ألمانيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، فنزويلا، زامبيا، نيجيريا، جنوب أفريقيا، الصين، العراق، ونيوزيلندا، ما يمنحه بعدًا عالميًا يعكس تنوّع التجارب الفنية والثقافية في مقاربة ظاهرة السيناستيجيا.

أعمال العزي المشاركة

تمّ الاستقرار على عرض أحدث أعمال علي العزي المستوحاة من السيناستيجيا، والتي تحمل عنوان «17860422 (سنة زوجية)». وهي عبارة عن تمثيل ملون لتاريخ ميلاد الطبيب الألماني جورج توبياس لودفيغ ساكس، أوّل حالة تكتب عن ما تتمتّع به من ظاهرة السيناستيجيا. وتُعدّ هذه اللوحة إحدى أعمال السلسلة المحدودة «سنة زوجية – سنة فردية»، التي ستضم: 365 فردية، 365 زوجية، وعملًا بعنوان «19850213 (سنة فردية)».

أما أعمال العزي المخصّصة لمعرض «طائر السمّام» فتعكس ما يتمتّع به من ظاهرة السيناستيجيا، إذ يجسّد في أحد أعماله الأحرف الملوّنة لكلمة «السمّام» باللغة العربية، بينما يحوّل في عمل آخر صوت الطائر وصوت حركته إلى تجسيد لوني محسوس، ليحوّل الأثر السمعي والحركي إلى لغة تشكيلية بصرية. كما سترافق سلسلة العزي المحدودة «الفصول الأربعة» البروشور الخاص بالمعرض، باعتبارها عملًا فنيًا يستوحي من السيناستيجيا رؤية لونية وتراكيبية للفصول الأربعة.

يُذكر أنّ آخر مشاركة للعزي كانت في بينالي فينيسيا بدورته الستين، من خلال جناح غاليري آرت بوكس السويسري، حيث شارك بعمل «أناس في الزحام». وبعدها توقّف عن المشاركة في المحافل الفنية العالمية، احتجاجًا على العقوبات الأمريكية المفروضة على العراق منذ حزيران/يونيو 2014. هذه العقوبات، التي لا تزال سارية حتى هذه اللحظة، لم تقتصر على حرمان الفنان العراقي من فرصته للوصول إلى جمهور عالمي، بل فرضت وصمة تقلّل من قيمة إبداعه، ما أدّى إلى نفور المشهد الفني الغربي من الأعمال التشكيلية العراقية.

اليوم، يُدرج اسم العزي ضمن قائمة واحدة تضم فان كوخ وفاسيلي كاندينسكي، باعتباره أحد أبرز التشكيليين في العالم ممّن يتمتّعون بالسيناستيجيا، وفقًا لموقع ذا سيناستيجيا تري the Synesthesia tree الإسباني .

محمد تهامي

مسؤول النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى