الأخبار المحلية

“الزراعة الحرجية”.. استثمار أخضر يعزز الأمن الغذائي ويحمي البيئة

الأحساء – عبدالله فقيهي :

في ظل ما يشهده العالم من تحديات بيئية متصاعدة، يأتي مفهوم الزراعة الحرجية كأحد الحلول المبتكرة التي تجمع بين زراعة الأشجار والنباتات والمحاصيل الزراعية ضمن منظومة متكاملة تحقق التنمية المستدامة. ويُنظر إلى هذا النموذج الزراعي بوصفه استثمارًا أخضر يواكب متطلبات الأمن الغذائي ويحافظ على الموارد الطبيعية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادراتها البيئية.

وتُسهم الزراعة الحرجية في تعزيز خصوبة التربة عبر إعادة التوازن الطبيعي للعناصر المغذية، إلى جانب قدرتها على ترشيد استهلاك المياه من خلال تحسين كفاءة الري، إضافة إلى دورها في خفض الانبعاثات الكربونية وامتصاص غازات الاحتباس الحراري. كما تساعد على إعادة إحياء الغطاء النباتي وتوفير بيئة خصبة لزيادة التنوع البيولوجي وحماية الحياة الفطرية.

وأكد عدد من المختصين أن هذا النمط الزراعي يسهم في دعم المزارعين بفرص إنتاجية واقتصادية متعددة، حيث يمكن الجمع بين إنتاج الأخشاب والثمار والأعلاف في آن واحد، ما ينعكس على رفع مستوى الدخل وتحقيق استدامة الموارد. كما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق التوازن بين احتياجات الإنسان ومتطلبات حماية البيئة.

وتتجه الجهات الحكومية والبحثية ذات العلاقة إلى التوسع في تبني برامج الزراعة الحرجية، وتقديم الدعم للمزارعين الراغبين في تطبيقها، من خلال برامج تدريبية وإرشادية ومبادرات تحفيزية، بما يعزز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التغير المناخي والمساهمة في الأمن الغذائي الوطني والإقليمي.

ويؤكد الخبراء أن الاستثمار في الزراعة الحرجية ليس مجرد مشروع بيئي، بل هو ركيزة من ركائز الاقتصاد الأخضر، وعامل أساسي لتعزيز مكانة المملكة في قيادة الجهود الدولية لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى