كتاب الرأي

عروسة خسوف القمر

عالم أرواح شاكر العقيد ... " الفصل العاشر "

                  ✍️ سمير الشحيمي:

منزل عائلة اسمهان
لطيفة تغلق الإضاءة في المطبخ بعد أن انتهت من التنظيف تسمع صوت التلفاز من غرفة الضيوف حيث زوجها فاروق يشاهد التلفاز فقالت : لا فائدة منك ترجى.
توجهت إلى غرفتها وأغلقت الباب وجلست على سريرها وتناولت كوب من الماء ثم قالت : فهد وراكان بيت جدتهما غداً من بالصباح الباكر سأذهب إلى بيت أمي واقضي اليوم معها.
أغلقت ضوء الأباجورة وتمددت على السرير أغمضت عينيها صوت دولاب الملابس يفتح ويغلق فتحت لطيفة عينيها ومدت يديها لتضئ الأباجورة رأت ظل يقف بجانب دولاب الملابس.
لطيفة بخوف : من هنا؟
يتقدم صاحب الظل فكانت جيهان وهيه تبتسم وزادت دقات قلب لطيفة.
جيهان : لقد اشتقت لك ماما لطيفة.
لطيفة بخوف : جيهان مالذي تريدينه أين ابنتي اسمهان؟
جيهان : أسمهان بالحفظ أنها أختي حبيبتي لن أسمح لأحد بأذيتها.
لطيفة : من دخلتي منزلنا حولتي حياتنا وحياة إبنتي إلى جحيم.
جيهان تضحك : ماما لطيفة يجب أن تنسي كل ماهو قديم وفكري بالحاضر والمستقبل.
لطيفة : لم أفهم.
جيهان : غداً في حدث مهم لي ولإبنتك اسمهان ولكي تسعد اسمهان يجب أن تكوني موجودة معنا.
لطيفة بإستغراب : حدث ؟ ماهو هذا الحدث؟
جيهان : سوف أتزوج ولكن سيكون زواج مشترك أنا واسمهان سنتزوج رزادشت.
لطيفة بإستغراب ودهشه عارمه : مالذي تقولينه كيف ذلك!
جيهان تجول داخل الغرفة وتقترب من سرير لطيفة وتنظر في عينيها : اسمعي لا وقت لأشرح لك يجب أن تذهبي معي.
لطيفة : لا أريد الذهاب معك.
جيهان تبتعد عنها خطوتين : هذا ليس طلب بل أمر وجب تنفيذه.
تشير للجاثوم الذي ظهر من سقف الغرفة بعينيه كاللهب أرادت لطيفة أن تصرخ لكن جيهان أشارت بيدها وأغلقت فم لطيفه ولم تستطع الصراخ واختفت مع الظلام.

**
شاكر العقيد يفتح باب شقته والصوت الكئيب لا يفارقه أغلقه خلفه تستقبله قطته البيضاء وهيه تموء.
شاكر : كيف كان يومك أيتها القطة هل أتى أحد لزيارتي هذا اليوم؟ ما هذا الذي على شاربيك قطرات من الحليب من أين تناولتي الحليب !
تخرج إمرأة من المطبخ تفاجئ بها شاكر أنها ليست إمرأة عادية إنه يعرفها جيداً ويخرج رجل من غرفة نومه ولكن ليس بشري بل شبح ويعرفه جيداً أنه يعرفهما جيداً المرأة تكون نادين والشبح صديقه وائل (راجع رواية سر العائلة الملعونة)
تفاجئ شاكر عند رؤيتهما وتسمر مكانه والقطة توجهت إلى نادين التي حملتها بين ذراعيها وهيه تقول : كيف حالك يا شاكر العقيد.
وائل وهو يبتسم : صديقي صاحب الرؤى والأحلام شاكر العقيد لقد اشتقت إليك.

***
المستشفى تحديداً في مكتب الدكتور جمال وهو يبحث بقوقل معلومات عن شاكر العقيد.
الدكتور جمال يتمعن بشاشة الحاسوب وهو يقول : الأستاذ شاكر العقيد مدرس علم نفس في جامعة المدينة ويذكر هنا أنه صاحب عدة كتب ومؤلفات واسمه مقرون بعالم الأرواح والأشباح يبدوا بإن هذا الرجل ليس برجل عادي يجب أن أبحث عن عنوانه واذهب إليه.
يرن هاتف الدكتور جمال يرد على المكالمة : أهلا بزوجتي عائشة لقد اشتقت لك.
عائشة : جمال أين أنت المنزل من دونك مظلم.
الدكتور جمال : آسف يا عزيزتي إن ماحدث لبلقيس جعلني في حالة فوضى عارمه بواجباتي ذلك دون قصد.
عائشة : أعلم ذلك كيف هيه بلقيس؟
الدكتور جمال : بدءت تتعافى.
عائشة : لقد اتصلت لكي أخبرك بإننا اشتقنا إليك وننتظر عودتك إلى المنزل بفارغ الصبر.
الدكتور جمال يصمت وخنقته العبرة ثم استعاد رباطة جأشه وقال : تبقى لي القليل من عملي وسأعود بأسرع ما يمكن.
عائشة : ننتظرك بفارغ الصبر أحبك.
الدكتور جمال : وأنا كذلك أحبكك.
أغلق الخط مسح عينيه ولبس نظارته وعاد ينظر إلى الشاشه وسجل عنوان إقامة شاكر العقيد.

****
غرفة أسمهان تجلس بالكرسي تمسك بيدها ورقة وقلم وترسم فجأة تنطفئ الإضاءة نهضت من مكانها واتجهت إلى المرآة ونظرت إليها قائلة : مالذي تريدينه جيهان.
جيهان تنعكس صورتها بالمرآة : يعجبني التواصل الذي بيننا لقد كنت في زيارة لماما لطيفة.
اسمهان بخوف : لماذا ذهبتي إليها هل آذيتيها؟
جيهان : لا أستطيع اذيتها أنها أمنا لكن احضرتها معي لأن الموعد قد أقترب غداً عند خسوف القمر سنجتمع.
تظهر صورة لطيفة بالمرآة وهيه بالكرسي مغشياً عليها.
اسمهان : أمي أمي ماذا بها؟
جيهان : لا تقلقي أنها بخير تغط بنوم عميق سأذهب الآن كوني على استعداد غداً ستجدين غرض مهم تحت السرير.
اختفت جيهان ثم تحركت اسمهان بخطوات سريعه إلى السرير ونزلت تحت ووجدت علبة كبيرة اخرجتها وفتحت العلبة كان بداخلها فستان زفاف أبيض وورقة مكتوب عليها (غداً ستكونين أجمل عروس) 

يتبع …. 

 

 للتواصل مع الكاتب [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى