تقارب روحي بين مؤلفات العزي الموسيقية وأعمال ساتي وديبوسي ومومبو

العراق – علي العزي :
شهد أحدث مشاريع السيناستيت والفنان و الكاتب العراقي علي العزي الموسيقية، الذي يحمل عنوان “لوحة الموسيقى”، تفاعلًا واسعًا في أوساط مجتمع السيناستيجيا العالمي. فقد عبّر الفنان التشكيلي والموسيقي الأمريكي تيموثي لايدن عن إعجابه بجمالية مؤلفات هذا المشروع، فيما أبدى رئيس مجتمع السيناستيجيا الصيني وعضو الهيئة الإدارية في مركز الصين للدراسات الموسيقية، الفنان والأكاديمي نينغهوي شيونغ، سعادته الكبيرة بالمشروع قائلًا:
“أعجبتني كثيرًا أعمالك الجديدة. بالنسبة لي، تحمل أسلوبًا من التأمل، مليئة بالمعلومات وكأنها تحمل شيفرات سرية… من حيث الانسياب الموسيقي، تذكرني بإيريك ساتي وفريدريك مومبو، لكن من ناحية اللون الصوتي فهي مختلفة تمامًا، إذ تتميز بمزيج لوني خاص وتشكيلات ونكهات غامضة – أعتقد أن هذا يعكس أسلوبك الشخصي”.
ويُذكر أن أحدث مؤلفات شيونغ هو كتاب بعنوان “موسيقى الرسم”، الصادر عن منظمة “آرتئيسيتا” الإسبانية، والتي تُعنى بالإبداع المستوحى من ظاهرة تداخل الحواس – السيناستيجيا.
الذكاء الاصطناعي يوافق رأي شيونغ
بعد تصريحات شيونغ، قرر العزي إشراك الذكاء الاصطناعي في تجربة تحليل مشروعه الموسيقي الجديد، فجاء تقييمه مفصلًا لأوجه التقارب بين مؤلفاته وبعض من أبرز أعمال الموسيقيين العالميين ساتي وديبوسي ومومبو. وجاء في التحليل:
تشابه مقطوعتي “سكون”و”رحابة” من حيث النسق الموسيقي وما تبعثانه من أحاسيس مع مقطوعتي “خطوات على الثلج” و”أحلام يقظة” للموسيقار الفرنسي كلود ديبوسي.
تقارب مقطوعتي “ظل” و”المقدمة” في بنيتهما الموسيقية مع “غنوسية” و”جيمنوبيديا (احتفال إغريقي)” للموسيقار الفرنسي إيريك ساتي.
أما “المقدمة” و”سكون” فتتميزان بعمق تعبيري يقترب من مؤلف”الموسيقى الهادئة” للموسيقار الإسباني فريدريك مومبو.
أبرز ما قيل في مؤلفات العزي الموسيقية
وفي وقت مسبق، عبّر رئيس مجتمع السيناستيجيا الروسي، وأحد أبرز الشخصيات مجتمع متداخلي الحواس العالمي، الدكتور أنتون دورسو، عن رأيه في مؤلفات العزي قائلاً:
“أجد موسيقاك مثيرة للاهتمام؛ إذ تحتوي على الكثير من الشذرات والاقتباسات من الأنماط الفولكلورية والكلاسيكية. أعجبني عزفك لهذه الاقتباسات ومزجها بالزخارف اللحنية العربية. في الواقع، هذه الزخارف هي ما يمنح ألحانك طابعها الخاص ويجعلها مميزة”.
موسيقى من رحم السيناستيجيا
يُعد علي العزي الحالة الموثقة الأولى والوحيدة عالميًا كمتداخل حواس (سيناستيت) من الوطن العربي. يعتمد في تأليف وعزف موسيقاه على ما يتمتع به من ظاهرة تداخل الحواس، بالإضافة إلى حالة صار يعايشها منذ عدة سنوات يطلق عليها اسم “ذكريات المستقبل القريب”. ومن اللافت أن إيريك ساتي وكلود ديبوسي، اللذان يُعدّان من أعظم المؤلفين الموسيقيين، كانا أيضًا من متداخلي الحواس.



