
✍🏻 سمير الشحيمي :
بعد 5 سنوات
دقت ساعة منتصف الليل الأمطار تنهمر بغزارة الحركه بالشوارع صعبه مع إرتفاع منسوب المياه الماره يهرولون ليحتمو من الأمطار الغزيرة ، تنطلق سيارة الدكتور جمال بسرعه نسبيه وهو داخل سيارته وصوت المذياع على قناة المحلية وتتحدث المذيعة : ( كما ورد لنا من غرفة الأرصاد الجوية بإن الساعات القادمة ستكون نسبة هطول الأمطار في تزايد مما سيتسبب بإرتفاع منسوب المياه بالطرقات وحدوث سيول جارفة في بعض المناطق القريبة من الهضاب والجبال لذلك تهيب شرطة المدينة والدفاع المدني وهيئة الطيران للجميع بإخذ الحيطة والحذر وعدم الإقتراب من البرك والتجمعات المائيه وعلى مرتادي البحر الإبتعاد قدر الإمكان عن البحر وسنعرض الآن ارقام الجهات المعنية لحالات الطوارئ…… آلخ…) والدكتور جمال يعدل نظارته الطبيه ومساحات السياره تعمل بسرعتها القصوى ليرى طريقه وماهيه إلا دقائق تتوقف سيارته أمام مبنى ضخم يعمه الظلام من الخارج وينزل من سيارته ويدخل إلى داخل المبنى الذي يحمل لافته كبيرة ( مستشفى للأمراض العقلية والنفسية)
صوت البرق والرعد يملئ المكان
ينطلق الدكتور جمال بخطوات سريعه متوتره وهد يعدل نظارته الطبيه ووصل أمام مكتب الإستقبال توجد خلف الطاولة الممرضه فداء نهضت عند رؤيتها لدكتور جمال قائله بتوتر : حمدلله إنك أتيت بسرعه دكتور جمال.
الدكتور جمال : لقد أتيت بأقصى سرعه ممكنه بعد أن تلقيت مكالمتك برغم إنني في إجازة والأجواء الماطرة بالخارج.
الممرضه فداء : لولا أن الأمر مهم جداً لما اتصلت بك.
خطوات مشي بالممر قادمة من جهة الأخرى التفت الدكتور جمال والممرضه فداء كانت الدكتورة بلقيس تقترب منهما.
الدكتور جمال : دكتورة بلقيس مالذي حدث؟
الدكتورة بلقيس بتوتر : لا أعلم إن المريضه بالغرفة رقم 12 ليست على مايرام أنها في حالة تشنج تام.
الدكتور جمال : تشنج تام كيف حدث ذلك أنها لا تعاني من أي أمراض بالجهاز العصبي!
الدكتورة بلقيس : لا أعلم يا دكتور جمال لكن الأمر الآخر الذي يحيرني وجعلني اطلبك لتأتي المريضه بالغرفة رقم 21
الدكتور جمال بحذر : ماذا بها هذه الأخرى؟
الدكتورة بلقيس تنظر إلى الدكتور جمال قائله : تعال معي لترى بعينك.
فانطلقا في ممرات المستشفى حتى توقفا أمام الغرفة رقم 12 ففتح الدكتور جمال الباب ببطئ ودخل هو والدكتورة بلقيس ، الغرفة بها نافذة محمية بالحديد طاولة صغيرة والمريضه ممدده على السرير وهيه في حالة تشنج تام اقترب منها الدكتور جمال ووضع أصابع يده على رسغ يدها يقيس نبضات قلبها ثم طلب من الدكتورة بلقيس أن تناوله إبرة ، أخرجت الدكتورة له ما طلب وحقن الإبرة في الوريد وماهيه إلا ثواني حتى هدأت حالة المريضه فمسح الدكتور جمال على رأسها قائلاً : اسمهان هل تسمعيني كيف حالك الآن؟
اسمهان لا تجيب جفون عينيها ترجفان وهيه مغمضة العينين.
الدكتورة بلقيس : لقد حاولت أن اهدئ من حالتها لكن لم تستجب لي.
الدكتور جمال : هذه أول مره يحدث معها مثل هذه النوبه.
الدكتورة بلقيس : مالعمل الآن؟
الدكتور جمال : سنجعلها ترتاح الآن بما أن حالتها استقرت وغداً لابد من اشعه مقطعيه لمعرفة الذي حدث معها.
الدكتورة بلقيس : حسنا.
ينهض الدكتور جمال ويخرج من الغرفة برفقة الدكتورة بلقيس واتجها إلى غرفة رقم 21 وعندما وقفا أمام باب الغرفة يتبادل الدكتوران النظرات بتوتر وقلق وصوت البرق بالخارج يزيد الأمر تعقيداً يبلع الدكتور جمال ريقه بصعوبه ويمد يده ببطئ إلى مقبض الباب ليفتحه وعندما لمس مقبض الباب صوت برق قوي تسبب بجعل الإضاءة تنطفئ لعدة ثواني قليله ثم تعود للعمل.
الدكتورة بلقيس بتوتر : دكتور جمال أنا لا أستطيع البقاء سأذهب إلى غرفتي.
الدكتور جمال يمسك بيد الدكتوره بلقيس : لا تذهبي نحن الإثنان نعالج ونتابع هاتين الحالتين ويجب أن تكوني معي للأخير.
نظرة إليه الدكتورة بلقيس ثم قالت : حسنا أبعد يدك عني لن أهرب.
يترك الدكتور جمال يدها ثم مد يده ليفتح الباب ببطئ كانت الغرفة شبه مظلمه دخل الدكتوران إلى الداخل يوجد بها سرير وطاولة صغيرة ونافذه محميه بالحديد.
يبحث الدكتوران عن المريضه أنها ليست على سريرها تجول نظرات الدكتوران بأرجاء الغرفة الشبه معتمه وفجأة صوت برق يضيئ الغرفة ليظهر لهما ظل فتاة تقف مقابل الجدار وتضرب رأسها ببطئ على الجدار برتم بطئ ومتناسق ( طق….. طق طق …. طق ….. طق طق طق…. طق طق…. طق طق طق…. طق طق) يتبادل الدكتوران النظرات وبخطوات حذره يقتربان منها وعند اقترابهما منها توقفت عن نقر رأسها على الجدار ثم قالت دون أن تلتفت إليهما : دكتور جمال مالذي فعلته مع اسمهان.
الدكتور جمال بتوتر وحذر : كانت تعاني وجعلتها ترتاح قليلاً هيه بخير لا تقلقي.
المريضه : غيابك اسبوع سبب لي ولها القلق لقد افتقدناك.
الدكتور جمال : أمر بظرف عائلي لذلك أخذت إجازة ما رأيك أن ترتاحي وسنناقش الأمر غداً.
المريضه تصمت ولا تتحدث يمد يده الدكتور جمال لكتفها وفجأه صوت برق قوي تصبح الغرفه مظلمة ثم اضاء المصباح الخافت عتمة الغرفة انها ليست في مكانها أين ذهبت انها تقف خلف الدكتورة بلقيس أمسكت بشعرها وجذبتها بقوة واوقعتها بجوار السرير حاول الدكتور جمال السيطرة على المريضه لكن دفعته خارج الغرفة وعندما أراد الدخول رأى جسد غريب وعينين حمراوين على سقف الغرفة وهو ينظر إليه واغلق الباب من تلقاء نفسه بقوة وصرخات الدكتورة بلقيس تملئ المكان الدكتور جمال يدق الباب بقوة لكن دون جدوى وفجأه توقف كل شي هدوء تام صوت البرق وفتح الباب خرجت الدكتورة بلقيس تمشي ببطئ والدكتور جمال ينظر إلى قدميها ويرفع رأسه إلى أن وصل إلى وجهها كانت غارقه بالدماء ووقعت بين قدميه مغشياً عليها واغلق الباب خلفها ببطئ وبجوار الدكتورة بلقيس ملف مكتوب عليه إسم المريضه ( جيهان )
يتبع…..
للتواصل مع الكاتب : [email protected]



