
✍🏻 سمير الشحيمي :
البداية
الساعه الآن 11 مساء لطيفة بالمطبخ تنظف أطباق الطعام من بعد وجبة العشاء يأتي إليها ابنها فهد البالغ من العمر 8 سنوات : أمي إن أخي راكان لا يدعني أشاهد التلفاز.
لطيفة : الآن ليس وقت مشاهدة التلفاز يا بني الآن موعد النوم غداً مدرسه.
فهد : لكن أريد متابعة مسلسل كرتوني وراكان يريد متابعة مبارة على القناة الرياضيه.
لطيفة : كلامي لن أعيده مره أخرى أخبر راكان بإن يغلق شاشة التلفاز وتخلدان إلى النوم وإلا ستريان مني شئ لا يعجبكما.
فهد : حسنا.
لطيفة : أين هيه اختك اسمهان؟
فهد : لا أعلم اظن بإنها نائمة.
يخرج فهد من المطبخ تاركاً لطيفة تنظف الأطباق صوت فتح باب المنزل الخارجي لقد أتى زوجها فاروق ودخل على لطيفة بالمطبخ : مازلتي تعملين؟
لطيفة لا تنظر إليه : ما رأيك أنت؟
فاروق : أين هم أبنائك؟
لطيفة : أخبرتهم يذهبون لنوم.
فاروق : حسنا.
لطيفة : إلى أين؟
فاروق : إلى النوم كالعادة مالذي تريدينه؟
لطيفة تنظر إليه : يارجل أنت لا تمتلك أدنى مسؤولية اتجاه أبنائك ومنزلك؟
فاروق يمل رأسه : نفس الأسطوانة بكل مره ماذا حدث هذه المره؟
لطيفة : أبنائك يحتاجون منك بعض الإهتمام إنك يا بالعمل أو تسهر مع اصدقائك.
فاروق : اختصري مالذي تريدينه.
لطيفة تصمت وهيه تنظر إليه ثم أدارة ظهرها قائله : بإمكانك الذهاب الى الجحيم.
فاروق : تبا لك.
يغادر فاروق إلى غرفته فقد عزل نفسه عنها منذ فترة ينام كل واحد منهما على حده ، بعد دقائق انتهت لطيفة من تنظيف الأطباق ثم اطفأة ضوء المطبخ وأغلقت الباب خلفها واتجهت إلى غرفة المعيشة فسمعت صوت حركة خلفها اللتفتت إلى مصدر الصوت ، بالمنزل شجرة صنوبر عملاقة قديمة اعتادة لطيفة سماع أصوات حركة يصدر من الشجرة تعوذت من الشيطان ثم دخلت الى الصالة واتجهت إلى غرفة أبنائها فهد وراكان فتحت الباب وجدتهما يشاهدان التلفاز.
لطيفة : كلامي كان واضحاً.
راكان : ستنتهي المباراه بعد قليل يا أمي.
لطيفة أغلقت شاشة التلفاز قائله : انا التي سأتعب كثيراً لكي تنهضان من النوم من أجل المدرسه ليس ابوكما هيا إلى السرير.
فهد وراكان يتجهان إلى سريرهما.
فهد : أريد النوم معك الليله.
لطيفة : لا ، ستنام بسريرك استحق أن أنام بأريحيه من بعد عناء يوم طويل من العمل والتنظيف.
راكان : أنه خائف.
لطيفة : من ماذا؟
راكان : يقول بإنه يرى أحد يمشي بالممر.
لطيفة تمسح برأس ابنها فهد : كلها تهيئات يا بني عليك القول بسم الله وستنام.
فهد : لكن يا أمي أنا لا اتهئ رأيت ظل مخيف أكثر من مره.
لطيفة : أن ضللت تفكر فيه ستصدقه عليك نسيانه لكي لا تفكر فيه.
فهد : حسنا يا أمي.
لطيفة : تصبحان على خير.
تغلق الإضاءة وتغلق باب الغرفة ثم تذهب إلى الغرفة المجاورة لغرفة الولدين وفتحت الباب كانت ابنتها اسمهان تسرح شعرها.
لطيفة : مازلتي مستيقظه؟
اسمهان : سأنتهي من تسريح شعري بعد قليل.
لطيفة : هل أنتي بخير؟
اسمهان : نعم يا أمي لماذا؟
لطيفة : لأنك لم تتناولي عشائك؟
اسمهان : لا أشعر بالجوع يا أمي.
لطيفة : لكن بالصباح يجب أن تتناولي وجبة الإفطار كلها.
اسمهان : حسنا يا أمي.
لطيفة : تصبحي على خير.
تخرج لطيفة وتغلق باب الغرفة خلفها دقت الساعه 12 ونص واتجهت إلى غرفتها ومن النافذة لمحت حركة ما فنظرت إلى الخارج رأت ظل يمر من باب المطبخ إلى الشجرة فقالت : مالذي يفعله هذا الرجل الكريه فاروق في هذه الساعه؟
فجأة قفزت قطة من أمام النافذة كانت كفيلة بإخافة لطيفة وتسارع دقات قلبها قالت : تبا لك لقد اخفتيني أيتها الحمقاء.
ثم تحركت إلى غرفتها ودخلت إلى المسبح واستحمت وابدلت ملابسها وجلست على سريرها مدت يدها إلى طاولة بالقرب من السرير لتتناول كوب الماء لكن لم تجده فقالت : آه من التعب نسيت أن أحضر الماء من المطبخ.
نهضت من مكانها واتجهت إلى المطبخ وفتحت باب الثلاجه وأخرجت قارورة ماء بلاستيكيه أغلقت باب الثلاجه وانصرفت كان يقف ظل ما خلف باب الثلاجه لم تلاحظه لطيفة عيناه كاللهب من شدة الإحمرار أغلقت باب المطبخ وعادت إلى غرفتها وتمددت على السرير ونامت.
الساعه الآن 3 بعد منتصف الليل الكل نائم يغط بنوم عميق غرفة لطيفة أحد ما يسحب بطانيتها منها فتحت عينيها بتثاقل جذبت البطانيه أرادت النوم أحست بحاجتها الى دورة المياه فذهبت دقائق وخرجت فقالت لنفسها ستتفقد ابنائها ذهبت إلى غرفة راكان وفهد يغطان بنوم عميق ثم خرجت فتحت باب غرفة اسمهان كانت نائمه هيه الأخرى أغلقت الباب وصلت لغرفتها سمعت صوت صادر من غرفة جيهان عادت بإتجاه غرفتها ففتحت الباب ببطئ كانت الصدمة مما رأت اسمهان تطير مرتفعه قليلاً عن سريرها وفوق السقف ظل اسود وهو فاتح فمه وعيناه كاللهب هذا المشهد المخيف كان كفيلاً بجعل لطيفة تصرخ بكل قوتها مما جعل الظل الأسود ينظر إليها ويهاجمها.
يتبع…
للتواصل مع الكاتب : [email protected]



