الاخبار الفنية والثقافية

«ماذا بعد إنكتوبر؟».. سمينار يستكشف آفاق الإبداع بين الفن التشكيلي والقصة القصيرة جدًا

عنوان – نعيمة الخيبري – تصوير – عبير الشامان :

أُقيم في الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بمنطقة تبوك سمينار بعنوان «ماذا بعد إنكتوبر؟»، قدمته الفنانة التشكيلية والكاتبة سلوى الأنصاري، في لقاء إبداعي ناقش ما بعد تحدي إنكتوبر، وسبل استثمار مخرجاته في مواصلة التجربة الفنية والأدبية، وتحويل الممارسة اليومية إلى مسار مستدام من التعلم والتطوير.

وتناول السمينار تجربة إنكتوبر باعتبارها مساحة للتجريب والانضباط الفني، واستعرض عددًا من المحاور المرتبطة بتقنيات الحبر، والرسم السريع، وتطوير الاسكتشات وتحويلها إلى أعمال فنية، إلى جانب مناقشة التحديات التي قد تواجه الفنان، ومن أبرزها الاحتراق الفني، وكيفية المحافظة على الشغف والتوازن بين الإنتاج الإبداعي والراحة والتجدد.

وفي الجانب الأدبي، حضرت القصة القصيرة جدًا بوصفها تجربة إبداعية موازية، حيث انتقل التحدي من مساحة الرسم إلى فضاء الكتابة، عبر تجربة إنتاج ثلاثين قصة قصيرة جدًا، تقوم على التكثيف اللغوي، والتقاط التفاصيل الإنسانية، وتقديم حكاية مكتملة الدلالة في مساحة نصية محدودة. وقد شكلت هذه التجربة امتدادًا لفكرة إنكتوبر، وأكدت أن التحديات الإبداعية قادرة على فتح مسارات جديدة تتجاوز المجال الذي انطلقت منه.

كما فتح السمينار مساحة للحوار وتبادل الآراء حول مستقبل التجارب الإبداعية بعد انتهاء التحديات، وأهمية ألا تتحول الممارسة إلى سباق للإنتاج على حساب جودة العمل أو متعة الإبداع.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن نهاية إنكتوبر ليست نهاية التجربة، بل نقطة انطلاق نحو مشاريع فنية وأدبية جديدة، وأن استدامة الإبداع تبدأ من القدرة على التجدد، واكتشاف أدوات تعبير مختلفة، ومنح الفكرة الوقت الكافي لتنضج.

فما بعد إنكتوبر ليس مجرد تحدٍ جديد، بل مساحة أوسع ليواصل الفنان رسم أفكاره، ويواصل الكاتب كتابة حكاياته.

نعيمة نواف الخيبري

مديرة مكتب الصحيفة بمنطقة تبوك والملهمة بالعمل التطوعي والإعلامي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى