الأخبار الرياضيه

أنتونيلي على أعتاب المجد.. لقب تاريخي محتمل في جائزة المكسيك الكبرى

يقترب الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس، من كتابة فصل استثنائي في تاريخ بطولة العالم للفورمولا واحد، إذ سيكون على موعد مع فرصة حسم اللقب العالمي خلال جائزة المكسيك الكبرى نهاية الأسبوع، ليصبح أصغر سائق يتوج ببطولة العالم، وأول إيطالي يحقق هذا الإنجاز منذ ألبرتو أسكاري عام 1953.
ويتصدر أنتونيلي ترتيب السائقين برصيد 365 نقطة، ويكفيه إنهاء سباق الأحد في المركز التاسع أو أحد المراكز الثمانية الأولى لضمان التتويج، وهو في عمر 20 عامًا و68 يومًا، محطمًا الرقم القياسي السابق للألماني سيباستيان فيتل، الذي أحرز لقبه الأول مع ريد بول عام 2010 بعمر 23 عامًا و134 يومًا.
ويمتد الإنجاز المنتظر إلى السجل الإيطالي في البطولة، إذ يعود آخر تتويج لسائق إيطالي إلى أسكاري، الذي أحرز اللقب مع فيراري عام 1953، لتكون الفرصة متاحة أمام أنتونيلي لإنهاء انتظار استمر 73 عامًا.
وعزز السائق الإيطالي موقفه في المنافسة بعد فوزه بجائزة الولايات المتحدة الكبرى، ليوسع الفارق مع أقرب ملاحقيه، زميله البريطاني جورج راسل وسائق فيراري لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، إلى 123 و124 نقطة على التوالي.
ولا يملك راسل وهاميلتون فرصة تأجيل حسم اللقب إلا من خلال الفوز بالسباق، بالتزامن مع إنهاء أنتونيلي المنافسات في المركز العاشر أو أسوأ، وهي نتيجة تبدو صعبة في ضوء مستوياته خلال الموسم الحالي.
وقدم سائق مرسيدس موسمًا لافتًا، بعدما حقق تسعة انتصارات خلال 18 جولة، وصعد إلى منصة التتويج في تسع مناسبات ضمن آخر 11 سباقًا، فيما كان المركز الخامس في أذربيجان أبرز نتائجه خارج المراكز الثلاثة الأولى خلال تلك الفترة، بينما خرج دون نقاط في جائزة بريطانيا الكبرى، وانسحب من سباق برشلونة-كاتالونيا بسبب مشكلة كهربائية.
وكان أنتونيلي قد بدأ الموسم بحصوله على المركز الثاني في جائزة أستراليا الكبرى، قبل أن يفرض نفسه بقوة عبر سلسلة من خمسة انتصارات متتالية في الصين واليابان وميامي وكندا وموناكو، وهي النتائج التي مهدت الطريق أمامه لانتزاع صدارة الترتيب.
ولا يقتصر تميز أنتونيلي على نتائجه، بل يمتد إلى قدرته على التعامل مع الضغوط رغم صغر سنه، إذ يظهر خارج السيارة بشخصية مرحة، بينما يتحول خلف المقود إلى سائق يتمتع بالتركيز والثبات والقدرة على المنافسة في الظروف الصعبة.
وأكد الإيطالي، عقب فوزه في تكساس، أنه سيواصل التعامل مع السباقات بالعقلية نفسها، ساعيًا إلى الاستمتاع بالمنافسة والقتال من أجل انتصار جديد، معربًا عن رغبته في إنهاء الموسم بأفضل مستوى ممكن.
من جانبه، أبدى النمسوي توتو وولف، مدير فريق مرسيدس، ثقته في إمكانية حسم سائقه اللقب خلال جائزة المكسيك الكبرى، مشيرًا إلى أن الاحتفالات قد تبدأ في نهاية الأسبوع الحالي، أو تتأجل إلى الجولة التالية في البرازيل إذا لم يتحقق الحسم في المكسيك.
وفي الوقت الذي يقترب فيه أنتونيلي من حسم بطولة السائقين، يتطلع مرسيدس أيضًا إلى تعزيز موقعه في صدارة ترتيب الصانعين، بعدما جمع 607 نقاط، ليصبح سباق المكسيك فرصة مهمة للفريق من أجل الاقتراب من حسم اللقب الجماعي.
وعلى الجانب الآخر، قد تستعيد جماهير فيراري ذكريات فرصة ضائعة، بعدما كشف مدير الفريق السابق لوكا دي مونتيزيمولو أن النادي الإيطالي كان قادرًا على ضم أنتونيلي في بداية مسيرته، لكنه لم يقدم على الخطوة، معتبرًا أن ذلك ربما كان في مصلحة السائق الشاب، بالنظر إلى الضغوط الهائلة التي كان سيواجهها لو قاد فيراري في هذا العمر.
وقال دي مونتيزيمولو إنه سعيد بما يقدمه مواطنه، لكنه أعرب عن أسفه لعدم استغلال فرصة التعاقد معه، موضحًا أن قيادة فيراري بالنسبة إلى سائق إيطالي شاب كانت ستضعه تحت ضغط كبير.
ورغم اقتراب أنتونيلي من اللقب، فإن المنافسة في المكسيك لن تخلو من أسماء قادرة على مزاحمته على الفوز بالسباق، يتقدمها الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، الذي يسعى إلى استثمار الأداء القوي الذي أظهره ريد بول في الجولات الأخيرة.
ويمتلك فيرستابن سجلًا مميزًا في المكسيك، بعدما فاز بالسباق خمس مرات، كما حقق انتصارات في البحرين وسنغافورة، قبل أن ينهي جائزة الولايات المتحدة الكبرى في المركز الثالث.
ويبرز كذلك البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي وسائق ماكلارين، الذي سجل أسرع توقيت في التجارب التأهيلية بالمكسيك العام الماضي، إلى جانب سائق فيراري شارل لوكلير وزميله هاميلتون، في قائمة الأسماء المرشحة للمنافسة على المراكز المتقدمة.
وفي أجواء احتفالية أخرى، يستعد المكسيكي سيرخيو بيريس، سائق كاديلاك البالغ 36 عامًا، لخوض السباق رقم 300 في مسيرته ببطولة العالم، أمام جماهير بلاده، بعد إعلان تمديد عقده مع الفريق الأميركي حتى عام 2029وبين طموح أنتونيلي في كتابة التاريخ، ورغبة منافسيه في تأجيل الحسم، واحتفال بيريس بمحطة بارزة في مسيرته، تتجه الأنظار إلى جائزة المكسيك الكبرى، التي قد تشهد تتويجًا استثنائيًا يغيّر سجلات الفورمولا واحد.

د.عمرو خالد حافظ

نائب رئيس التحرير والقسم الرياضي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى