مطار القنفذة: من احتياج أهالي تهامة إلى شريان التنمية والسياحة

✍️علي مديني السيد – كاتب سعودي :
على شواطئ البحر الأحمر الساحرة، حيث تتلألأ عروس تهامة «القنفذة» بجمالها البكر وتاريخها العريق، تقف المحافظة ومراكزها التابعة اليوم على عتبة مستقبل واعد وتطور لافت. إنها ليست مجرد محافظة ساحلية، بل هي حاضنة لمقومات سياحية، واقتصادية، وجغرافية فريدة تجعلها نقطة جذب حيوية في المنطقة. غير أن هذا الحراك التنموي المتسارع، والتحول السياحي الطموح الذي تشهده المحافظة، يجعل من المطار ضرورة حتمية تلامس حياة كل فرد فيها وتفتح آفاقاً جديدة للمستقبل.
إن مطار القنفذة يقع في قلب التحول الشامل الذي تعيشه المحافظة؛ إذ تمتد القنفذة بمراكزها وقراها وجزرها الفريدة على شريط ساحلي غني بالجمال البيئي، مما يجعلها مقصداً طال انتظاره لعشاق السياحة البحرية والبيئية وفق تطلعات رؤية الوطن الطموحة. ومع هذا التوسع والتطور، ينبت الاحتياج الفعلي واليومي لهذا المنفذ الجوي من واقع الكثافة السكانية العالية والإقبال المستمر، حيث يخدم هذا المشروع قطاعاً واسعاً من الأهالي والزوار الذين يتحملون يومياً مشقة السفر والتنقل عبر الطرق البرية الطويلة للوصول إلى المطارات المجاورة.
ولا تقف أهمية المطار عند حدود السياحة والترفيه فقط، بل تبرز أهدافه كشريان حياة أساسي يُلبي متطلبات إنسانية وصحية وتعليمية ملحة، تضمن سرعة ومرونة التنقل للمرضى ولأصحاب المصالح الحيوية. كما يُشكل وجود المطار محرّكاً اقتصادياً وركيزة استثمارية تدعم الحركة التجارية والزراعية والسمكية التي تتميز بها القنفذة، وتفتح أبواباً واسعة من الفرص الاستثمارية والوظيفية التي تسهم في إنعاش المنطقة برمتها.
ومن قلب تهامة النابض بالعطاء، ومن بين سهولها وأمواج ساحلها الآسر، يتطلع الجميع بشوق إلى رؤية سماء القنفذة وهي تستقبل رحلات الطيران وتفتح أجنحتها للزوار والمستثمرين، لتكتمل مسيرة النماء، وتتحول هذه الدرة الساحلية إلى وجهة متصلة بثبات بمختلف مناطق المملكة، ملبيةً تطلعات أبنائها ومتماشيةً مع النهضة الشاملة التي تشهدها بلادنا الغالية.
للتواصل : [email protected]



