اسرة ومجتمع

هاكثون الطفولة الأول بالشرقية يوظّف التقنية والذكاء الاصطناعي لمواجهة تحديات الطفولة

عنوان – الدمام – عيسى المزمومي :

تواصل جمعية إنماء لرعاية الطفولة استقبال طلبات المشاركة في هاكثون الطفولة الأول بالمنطقة الشرقية، الذي يُعدّ حدثًا نوعيًا يهدف إلى استكشاف أبرز التحديات التي تواجه مرحلة الطفولة، وابتكار حلول عملية ومستدامة تسهم في تحسين جودة حياة الأطفال وأسرهم، وتحويل الأفكار إلى مبادرات قابلة للتطبيق، وفق منهجيات علمية وأدوات احترافية تدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 م.

وأكد الرئيس التنفيذي لجمعية إنماء، عبدالرحمن بن خضير الخضير، أن هاكثون الطفولة يركز في نسخته الحالية على التقنية والذكاء الاصطناعي، تماشيًا مع التوجهات التقنية المتسارعة، وبما ينسجم مع تخصيص عام 2026 للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى حرص الجمعية على توظيف التقنيات الحديثة في خدمة الطفولة والعاملين في هذا المجال.

وأوضح الخضير أن الجمعية تتطلع إلى أن تسهم الفرق المشاركة في ابتكار مبادرات رقمية نوعية من شأنها تطوير تجربة الطفل والأسرة ومقدمي الخدمات، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجههم، بما يعزز كفاءة الخدمات المقدمة للطفولة ويرفع مستوى جودتها.

وأضاف أن التقنية والذكاء الاصطناعي يمثلان محورًا رئيسًا في الهاكثون، لما لهما من دور متنامٍ في معالجة عدد من التحديات التعليمية والصحية والنمائية والنفسية والسلوكية. ففي المجال التعليمي، يمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي تحليل أداء الأطفال وأنماط تعلمهم، وتقديم محتوى يتناسب مع قدراتهم واحتياجاتهم الفردية، بما يدعم التحصيل الدراسي ويحد من التعثر التعليمي.

وأشار إلى أهمية الحلول التقنية في مساندة الأطفال ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، من خلال توفير بيئات تعليمية تفاعلية ومنظمة تساعد على تنمية مهاراتهم البصرية والمكانية والتواصلية، إلى جانب إمكانية الاستفادة من التقنيات الحديثة في دعم الكشف المبكر عن بعض المشكلات الصحية والنمائية، مثل السمنة وسوء التغذية وتأخر النمو.

وبيّن الخضير أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم كذلك في تقديم الدعم النفسي والسلوكي الأولي، عبر رصد بعض التغيرات السلوكية وتوفير إرشادات مساندة لأولياء الأمور والمعلمين للتعامل مع حالات القلق أو الانعزال، مؤكدًا أهمية توظيف هذه الأدوات بصورة مسؤولة، وبما يراعي خصوصية الأطفال واحتياجاتهم.

كما أوضح الخضير أن عملية التقييم تستند إلى معايير واضحة تشمل الأثر المتوقع، وقابلية التنفيذ، والاستدامة، بهدف اختيار المبادرات الأكثر جاهزية للتجربة والتبني. كما يتيح الهاكثون للمشاركين فرصة الالتقاء بالمستشارين والمتخصصين، والاستفادة من خبراتهم في فهم مراحل تصميم المبادرات، ومعالجة التحديات التي قد تواجهها، واتخاذ قرارات مدروسة تسهم في تطوير الأفكار وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

وفي الجانب الإعلامي، أشار الخضير إلى إطلاق حملة اتصالية وإعلامية تهدف إلى التعريف بالهاكثون وأهدافه، وإبراز جهود الجمعية ومخرجات الحدث المتوقعة، وتعزيز الوعي بأهمية بناء المبادرات النوعية التي تخدم الطفولة، من خلال رسائل إعلامية تتواكب مع الحراك المتسارع في المشهد الإعلامي.

ولفت إلى أن الحملة شهدت مشاركة الجمعية بركن تعريفي في مقر الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية، إلى جانب المشاركة في كلية العلوم والدراسات الإنسانية بالجبيل التابعة لجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، بهدف التعريف بالهاكثون وآليات المشاركة فيه، وإتاحة الفرصة للمهتمين للتسجيل والتعرف على منهجيات تصميم المبادرات الموجهة لخدمة الطفولة.

ودعا الخضير المهتمين والمختصين والباحثين وطلبة الجامعات إلى المبادرة بالتسجيل واستثمار الفرصة للمشاركة بأفكارهم ومقترحاتهم، مؤكدًا أهمية الانتقال من تشخيص التحديات إلى تقديم حلول عملية يمكن تقييمها وتجربتها وقياس أثرها على أرض الواقع.

وأوضح أن التسجيل يستمر حتى يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026، داعيًا الراغبين في المشاركة إلى زيارة الموقع الإلكتروني للهاكثون عبر الرابط:

https://hackathon.inma.org.sa/

واختتم الخضير دعوته بالتأكيد على أن تكامل جهود المختصين والمبتكرين والمهتمين بالطفولة يمثل خطوة مهمة نحو تطوير مبادرات مستدامة، تسهم في مواجهة التحديات الراهنة، وتوفير بيئة أكثر دعمًا وتمكينًا للأطفال وأسرهم.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى