اسرة ومجتمع

«الحندة» تعود لأفراح شمال المملكة بعد 40 عامًا

عنوان – غرفة الاخبار :

عادت لعبة «الحندة» التراثية إلى الظهور في عدد من المناسبات والأفراح بشمال المملكة، بعد غياب استمر نحو 40 عامًا، بجهود شباب يسعون إلى إحياء هذا الموروث الشعبي والمحافظة على قصائده وألحانه وأساليب أدائه المتوارثة.

وتُعد «الحندة» من الأهازيج والقصائد الحماسية المرتبطة ببادية شمال المملكة، إذ ارتبطت قديمًا بالحروب وإثارة حماسة الفرسان ورفع معنوياتهم، إلى جانب حضورها في المناسبات الاجتماعية، ولا سيما حفلات الزواج وزفّة العريس.

وأوضح منزل مطيران العنزي أن «الحندة» كانت تُؤدّى في الأفراح والمناسبات، وكذلك في الحروب قديمًا، مشيرًا إلى أن أداءها اليوم يقتصر على المناسبات الاجتماعية، من خلال أبيات شعرية وأهازيج يرددها الحاضرون خلف الشاعر في أجواء جماعية تعكس أصالة الموروث الشعبي.

من جانبه، بيّن المهتم بالموروث الشعبي أيوب الصقر أن «الحندة» تُؤدّى في صف واحد أو صفين، وفقًا لطبيعة المناسبة والكلمات المختارة، لافتًا إلى أن هذا الفن تراجع حضوره خلال العقود الماضية، قبل أن يبدأ بالعودة تدريجيًا بجهود المهتمين بإحيائه.

وأشار سعود سليمان العنزي إلى وجود أوجه تشابه بين «الحندة» وبعض الفنون الشعبية، مثل العرضة والدحة، من حيث الأداء الجماعي وتشكيل الصفوف، مع احتفاظ كل فن بخصائصه وألحانه وأساليبه الخاصة.

بدوره، ذكر صالح عيادة العنزي أن «الحندة» غابت عن المناسبات نحو أربعة عقود، قبل أن يعمل الشباب على إحيائها مجددًا، مؤكدًا أهمية استعادة تفاصيلها القديمة والمحافظة على أساليب أدائها المتوارثة.

وعبّر خضر تركي العنزي عن سعادته بعودة هذا الفن إلى المناسبات في مناطق شمال المملكة، من عرعر إلى القريات وطريف وغيرها، موضحًا أن أداءه يعتمد على إلقاء الأهازيج من قبل المنشدين، ثم ترديد الحاضرين خلفهم، في مشهد يعكس التلاحم والفرح والترحيب.

وتجسد عودة «الحندة» اهتمامًا متجددًا بالموروث الشعبي في شمال المملكة، وتعزز الجهود الرامية إلى صون الفنون التقليدية ونقلها إلى الأجيال المقبلة، بما يضمن استمرار حضورها في المناسبات الاجتماعية.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى