كتاب الرأي

بقاء الحوثي.. خطر وجودي على العقيدة الإسلامية الصحيحة في اليمن

       ✍️أ- أحمد محمد كريري- كاتب وشاعر:

إن سلوك الأفراد لا ينفصل أبداً عن عاملين أساسيين يحكمان حياتهم: *الأول وهو العقيدة، والثاني هو البيئة.*

والعقيدة في اللغة هي العقد والشد والربط المحكم، وفي الاصطلاح هي ما ينعقد عليه القلب ويؤمن به إيماناً جازماً لا شك فيه. فإذا صلحت العقيدة صلح السلوك كله، وإذا فسدت فسدت الحياة بأسرها.

وهنا يكمن الخطر الحقيقي لبقاء ميليشيا الحوثي في اليمن. فالقضية ليست قضية سلطة وسياسة فحسب، بل هي معركة عقيدة ومصير.

إن ما يمارسه الحوثي اليوم ليس مجرد طغيان سياسي، بل هو مشروع تغيير عقدي ممنهج وخطير:

*1. غرس عقيدة دخيلة بالقوة:* يقوم الحوثي بزرع أفكار دخيلة لا تمت لعقيدة اليمنيين السمحاء بصلة، عقيدة تقوم على الخرافة والاصطفاء والولاية والطاعة العمياء، ويغرسها في نفوس أطفال اليمن في المدارس والمراكز الصيفية، وفي عقول العامة عبر المنابر والإعلام بالقوة والجبروت والترهيب.

*2. صناعة جيل ممسوخ:* بهذه الطريقة هو لا يحكم اليمن اليوم فقط، بل يصنع جيلاً مختلفاً جذرياً عن الأجيال اليمنية الأصلية التي عُرفت بالوسطية والاعتدال وحب الصحابة والسنة. إنه تغيير جذري يبدأ من الصغر عبر غسيل الأدمغة، وتغيير قهري في الكبر عبر السجن والقتل والإقصاء لكل من يرفض.

*3. تجريف للهوية السنية:* اليمن كان عبر التاريخ بلد الإيمان والحكمة، بلد الشافعية والحنفية، بلد العلماء الذين كان يُشار إليهم بالبنان في مشارق الأرض ومغاربها. أين هم اليوم؟ أين علماء اليمن؟ أين رجال السنة وأساتذة الحديث والفقه الذين كانوا منارات هدى؟ لقد تم تهجيرهم، وإسكاتهم، ومصادرة مساجدهم، واستبدالهم بمعممين لا يعرفون من الدين إلا سب الصحابة وتمجيد السلالة.

إن بقاء الحوثي يعني:
– مسخ هوية اليمن الإسلامية الأصيلة
– تحويل اليمن إلى بؤرة طائفية غريبة عن محيطها العربي والإسلامي
– إنتاج جيل يقدس البشر ويعبد القبور ويؤمن بالخرافة بدلاً من جيل يعبد الله وحده على عقيدة صحيحة صافية

لذلك فإن معركة اليمن اليوم ليست معركة تحرير مدن أو محافظات فحسب، بل هي معركة دفاع عن لا إله إلا الله، محمد رسول الله، بمعناها الصحيح الصافي الذي جاء به رسول الله بعيداً عن تحريف الغلاة وبدع المعممين، وتحرير للإنسان اليمني من قيود التشيع والولاية ..

وإن السكوت على هذا المشروع هو خيانة للدين والتاريخ والأجيال القادمة، وجريمة يرتكبها كل من يساندهم ويقف من ورائهم .

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى