سمو أمير منطقة الرياض يفتتح المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.. مؤتمر للمواطنين لا للعلماء والباحثين فقط الرياض تعود إلى مسرح البدايات بعد ثلاثة عقود.. بطموح علمي يلامس حياة الإنسان ويصنع المستقبل

عنوان – الرياض – ريان الاسمري:
برعاية ملكية، وفي المسرح الذي شهد انطلاق المؤتمر الدولي الأول للإعاقة والتأهيل، وتحت شعار «ابتكار ذكي لأثر مستدام»، تعود الرياض اليوم إلى المكان ذاته، بعد أكثر من ثلاثة عقود، حاملة طموحات أكبر من حدود ما كان ممكنًا بالأمس؛ طفل يتطلع إلى أن يسمع، وآخر إلى أن يمشي، وأسرة تنتظر أن يفتح العلم أمام ابنها بحثًا عن إجابات قد تحدث فرقًا في حياة الناس.
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – افتتح صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، اليوم، أعمال المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل، الذي ينظمه مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر 2026م، في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق إنتركونتيننتال الرياض.
وشهد حفل الافتتاح حضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، رئيس المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل، وعدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة، ونخبة من العلماء والباحثين والمختصين والمبتكرين وصناع القرار، والمشاركين من داخل المملكة وخارجها.
ويأتي المؤتمر امتدادًا لمسيرة وطنية وعلمية متخصصة في الإعاقة والتأهيل، في وقت تعزز فيه المملكة منظومة البحث والتطوير والابتكار وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات المجتمعية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتحويل نتائج الأبحاث إلى حلول قابلة للتطبيق، بما يسهم في رفع جودة حياتهم.
❖ الأمير سلطان بن سلمان: نسابق الزمن لتقديم حلول حقيقية تغيّر حياة الأشخاص ذوي الإعاقة
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، رئيس المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل، أن المؤتمر ينطلق في نسخته السابعة بمسار جديد وطموح كبير وتحول يسابق الزمن، مواكبًا ما يشهده العالم من تطورات متسارعة في مجالات الطب والتقنية والعلوم.
ورفع سموه الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – مؤسس مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، على رعايته الكريمة للمؤتمر ودعمه المتواصل لقضايا الإعاقة والبحث العلمي، مرحبًا بصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، ومثمنًا حضوره ودعمه للمؤتمر في دوراته المتعاقبة.
وأوضح سموه أن ما وفرته المملكة من إمكانات علمية وتقنية وبحثية أتاح للمركز القدرة على مواكبة هذه التحولات وتسريع الوصول إلى حلول عملية، مشيرًا إلى أن برنامج «الجرأة نحو المستقبل» يعكس توجه المركز نحو أبحاث تتجاوز إنتاج المعرفة إلى تحقيق نتائج حقيقية وواقعية تسهم في تغيير حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع مراكز البحوث والمستشفيات المحلية والعالمية.
وأعرب سموه عن فخره بما أسهم فيه المركز من منجزات علمية ووطنية، وما نتج عن جهوده من قرارات ومبادرات أسهمت في تطوير منظومة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل بوتيرة متسارعة والاستفادة من التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتقنيات الخلايا الجذعية، لمواجهة تحديات المستقبل.
❖ سلطان بن سلمان: جميع المتنافسين على الجائزة فائزون بما قدموه للإنسان
وفي حديثه عن جائزة الملك سلمان العالمية لأبحاث الإعاقة، أشار سموه إلى ما حققته من حضور دولي، باستقطاب مشاركات من أكثر من 111 دولة، واحتفائها بكوكبة من العلماء والباحثين الذين قدموا إسهامات علمية تتواءم مع أهداف المركز وتطلعاته.
وقال سموه عن المتنافسين على الجائزة: «وكلهم نعتبرهم فائزين اليوم»، في تأكيد لقيمة إسهاماتهم العلمية وما تقدمه من فرص لتحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم والمجتمع.
ووصف سموه المؤتمر بأنه «نقلة كبيرة جدًا»، تتزامن مع مسيرة المملكة ومستهدفات رؤية 2030، وما تتطلع إليه من إنجازات متسارعة في خدمة الوطن والمواطنين، مؤكدًا ارتباط هذه الطموحات برسالة المركز وشعاره «علم ينفع الناس».
❖ من الجينات إلى الذكاء الاصطناعي.. أبحاث تلامس حياة الإنسان
ويمتد البرنامج العلمي والحواري على مدى ثلاثة أيام، ويتضمن محاضرات رئيسة وجلسات علمية وحوارية وورش عمل متخصصة، تتناول الموضوعات الصحية والطبية والتأهيلية والنفسية والتربوية والاجتماعية، والبحوث الجينومية واضطرابات النمو والتقنيات المساندة والذكاء الاصطناعي والوصول الشامل، بمشاركة باحثين وخبراء من تخصصات ودول متعددة.
❖ ملف وطني ذكي.. نحو خدمات تفهم احتياج الإنسان
وترأس صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، رئيس المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل، الجلسة الحوارية الأولى بعنوان «الملف الوطني الموحد – منصة تفاعلية ذكية انطلاقًا من السجل الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة»، بمشاركة معالي المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، رئيس هيئة جائزة الملك سلمان العالمية لأبحاث الإعاقة؛ ومعالي الدكتور ماجد بن إبراهيم الفياض، الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، أمين عام المؤتمر؛ ومعالي الدكتور منير بن محمود الدسوقي، رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية؛ ومعالي الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا». ويدير الجلسة سعادة الدكتور هشام بن محمد الحيدري، الرئيس التنفيذي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة. وتسلط الجلسة الضوء على توحيد بيانات الأشخاص ذوي الإعاقة وربط الخدمات والمنصات الرقمية، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير السياسات والخدمات ودعم اتخاذ القرار.
❖ 770 ترشيحًا من 111 دولة.. العالم يلتقي في الرياض لتكريم العلم
ويشهد المؤتمر تكريم الفائزين في الدورة الرابعة من جائزة الملك سلمان العالمية لأبحاث الإعاقة، التي استقبلت 770 ترشيحًا من 111 دولة موزعة على ست قارات، ضمن خمسة فروع تشمل العلوم الصحية والطبية، والعلوم النفسية والتربوية، والعلوم التأهيلية والاجتماعية، والتطبيقات التقنية في مجال الإعاقة، والوصول الشامل.
❖ 159 فريقًا.. أفكار تتحدى الإعاقة وتصنع الحلول
وضمن الفعاليات المصاحبة، يقام هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة، الهادف إلى تطوير حلول تقنية مستمدة من احتياجات فعلية تعزز الاستقلالية وتحسن جودة الحياة. وقد تأهل 159 فريقًا إلى مرحلة التسريع، التي استمرت سبعة أسابيع بإشراف خبراء متخصصين، تمهيدًا للمرحلة الختامية وعرض المشروعات أمام لجان التحكيم.
❖ خمس شراكات وطنية.. من البحث العلمي إلى الأثر الملموس
وفي إطار توجه المركز إلى توسيع الشراكات المؤسسية وتحويل مخرجات البحث والابتكار إلى تطبيقات عملية، شهد المؤتمر خمس مذكرات واتفاقيات تعاون مع جهات وطنية متخصصة؛ تشمل مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» لدعم تبادل الخبرات في البيانات والذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير والبرامج التدريبية للأشخاص ذوي الإعاقة، ومذكرة تعاون مع المعهد الوطني لأبحاث الصحة لتعزيز الأبحاث الانتقالية والتجارب السريرية وبناء القدرات البحثية، إلى جانب مبادرة مشتركة للأبحاث الصحية في مجال الإعاقة.
وتشمل الشراكات النوعية مذكرة تفاهم مع المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية للتعاون في تطوير المعايير ذات الصلة بالأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودة الرعاية الصحية وتيسير الوصول إلى الخدمات، واتفاقية تعاون مع الهيئة السعودية للملكية الفكرية لتطوير سياسات الملكية الفكرية في المركز وحماية مخرجاته البحثية والابتكارية، ومذكرة تفاهم مع جمعية الأطفال ذوي الإعاقة لتعزيز البحوث والدراسات
والبرامج التدريبية وتبادل الخبرات والبيانات وفق الأنظمة والضوابط المعتمدة، بما يدعم التأهيل والتدخل المبكر والدمج المجتمعي وجودة حياة الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم.
❖ مؤتمر للمواطنين.. والعلم في خدمة الإنسان
ويجمع المؤتمر في نسخته السابعة ثلاثة مسارات متكاملة؛ إذ يتيح المؤتمر تبادل المعرفة العلمية والخبرات، وتحتفي الجائزة بالتميز البحثي وأثره، فيما يتيح الهاكاثون اختبار الأفكار وتحويلها إلى حلول ونماذج قابلة للتطبيق. وتستمر أعمال المؤتمر حتى 13 أكتوبر 2026م، ببرنامج من الجلسات العلمية والحوارية وورش العمل والفعاليات المصاحبة، تأكيدًا لنهج «الجرأة نحو المستقبل» واستثمار البحث والابتكار في تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم وجودة حياتهم.



