نادي الكتابة الإبداعية شغفنا و جمعية الثقافة والفنون بجدة ينظمان أمسية ثقافية ويدشنان كتاب أقلام تنبض شغفًا

عنوان – تحرير ومتابعة – ظافر الشهراني :
نظم نادي الكتابة الإبداعية شغفنا، بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون بجدة، مساء السبت 10 أكتوبر 2026م، أمسية ثقافية وأدبية بعنوان حين يعيد الأدب الإنسان إلى الحياة، تضمنت ورشة تدريبية متخصصة وتدشين كتاب أقلام تنبض شغفًا، وذلك بمقر جمعية الثقافة والفنون بجدة، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز الحراك الثقافي والأدبي، وتنمية المواهب الإبداعية، وإثراء المشهد الثقافي.
وشهدت الأمسية تقديم الأستاذ خلف بن سرحان القرشي، الكاتب والروائي والمدرب في الكتابة الإبداعية، فيما تولت إدارتها الأستاذة صباح العمري، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا الأدبية والفكرية التي أبرزت العلاقة العميقة بين الأدب والتجربة الإنسانية، ودور الكتابة في فهم الذات واستكشاف المشاعر وإعادة تشكيل الوعي.
وتخللت الفعالية مراسم تدشين كتاب أقلام تنبض شغفًا، الذي مثّل إضافة إلى الإنتاج الأدبي والإبداعي، وجسّد الاهتمام باحتضان المواهب الأدبية، وتشجيع الأقلام الواعدة على خوض تجربة التأليف والنشر، وإتاحة الفرصة أمامها للمشاركة الفاعلة في إثراء المكتبة الأدبية والمشهد الثقافي السعودي.
كما قدّم الأستاذ خلف بن سرحان القرشي ورشة تدريبية بعنوان حين يعيد الأدب كتابة الإنسان، تناول خلالها مفهوم علم النفس السردي، وأهمية القصص التي يرويها الإنسان عن ذاته في تشكيل هويته وتصوراته عن الحياة، موضحًا الفروق بين الأحداث التي يعيشها الإنسان والتفسيرات التي يصوغها في ذاكرته عنها، وانعكاس ذلك على سلوكه وعلاقاته ومواقفه.
واستعرض القرشي مفهوم السردية الداخلية وأثرها في تشكيل شخصية الإنسان، وكيف يمكن للكتابة الإبداعية أن تسهم في إعادة قراءة التجارب الحياتية من زوايا أكثر وعيًا وعمقًا، مؤكدًا أن الأدب يتجاوز حدود المتعة الجمالية إلى آفاق إنسانية وفكرية تسهم في فهم النفس البشرية وتحليل تجاربها وتحولاتها.
وتناولت الورشة نماذج أدبية وروائية عالمية، من بينها أعمال فيكتور هوجو ودوستويفسكي وهمنغواي، بوصفها نماذج تعكس قدرة الأدب على تصوير الصراعات النفسية والتحولات الإنسانية، وتقديم شخصيات روائية تحمل أبعادًا فكرية ووجدانية عميقة.
كما اشتملت الورشة على تطبيقات وتدريبات عملية هدفت إلى تنمية مهارات المشاركين في الكتابة السردية، وإعادة صياغة التجارب الشخصية بأساليب إبداعية، وتوظيف السرد الداخلي في بناء الشخصيات الأدبية، بما يعزز قدراتهم على إنتاج نصوص أكثر عمقًا وتأثيرًا.
وجسّدت الأمسية أهمية الشراكة الثقافية بين جمعية الثقافة والفنون بجدة ونادي الكتابة الإبداعية شغفنا، ودورها في توفير بيئة محفزة للإبداع، وتبادل الخبرات، وتقديم المبادرات النوعية التي تجمع بين التأصيل المعرفي والتطبيق العملي، وتسهم في اكتشاف المواهب الأدبية وصقل إمكاناتها.
واختُتمت الأمسية بالتأكيد على أهمية استمرار البرامج الثقافية والأدبية التي تمنح المبدعين فرصًا للتعبير عن تجاربهم، وتفتح أمامهم آفاقًا أوسع للإنتاج والتأليف والنشر، بما يعزز حضور الأدب في المجتمع ويرسخ مكانته رافدًا أساسيًا لبناء الوعي الإنساني والثقافي.
وتأتي هذه الفعالية ضمن مسيرة الحراك الثقافي الذي تشهده المملكة، وما يحظى به قطاع الثقافة من اهتمام ودعم في ظل رؤية السعودية 2030، التي جعلت من الثقافة والإبداع ركيزتين أساسيتين في تنمية الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية، وإبراز الطاقات والمواهب السعودية في مختلف المجالات الأدبية والفنية.



