القواعد الجديدة تنعش الدوري الإيطالي وتُنهي التعادلات السلبية مؤقتًا

شهد الدوري الإيطالي تحولًا ملحوظًا مع تطبيق القواعد التحكيمية الجديدة، إذ انتهت أول 50 مباراة في المسابقة دون تعادل سلبي، بالتزامن مع ارتفاع زمن اللعب الفعلي، وذلك قبل انطلاق الجولة السادسة من الموسم.
لم تشهد منافسات الدوري الإيطالي حتى الآن أي مباراة تنتهي دون أهداف، فيما سُجل تعادل سلبي واحد فقط في دوري الدرجة الثانية منذ انطلاق المسابقتين في منتصف أغسطس، في رقم غير مسبوق بعد خمس جولات و100 مباراة.
ويأتي هذا التغيير بعد أن شهدت المرحلة نفسها من موسم 2025-2026 خمسة تعادلات سلبية، مقابل سبعة في الموسم السابق، وهو ما يعكس اختلافًا واضحًا في إيقاع المباريات مقارنة بالمواسم الماضية.
وترتبط هذه التطورات بتطبيق مجموعة من القواعد التي أُقرت استعدادًا لكأس العالم 2026، تحت إشراف بييرلويجي كولينا، مسؤول التحكيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم، بهدف الحد من إهدار الوقت وزيادة سرعة اللعب.
وتشمل القواعد الجديدة تنفيذ رميات التماس وركلات المرمى خلال خمس ثوانٍ، ومغادرة اللاعب المستبدل أرض الملعب خلال عشر ثوانٍ، إلى جانب بقاء اللاعب المصاب خارج الملعب لمدة دقيقة بعد تلقي العلاج.
امتد تأثير التعديلات إلى زمن اللعب الفعلي، إذ ارتفع متوسط الوقت الذي تتحرك فيه الكرة في مباريات الدوري الإيطالي بمقدار خمس دقائق وخمس ثوانٍ مقارنة بالموسم الماضي، ليصل إلى 59 دقيقة و24 ثانية، مقتربًا من ساعة كاملة.
وأشاد كريستيان كيفو، مدرب إنتر ميلان، بالتطور الذي شهدته المسابقة، معتبرًا أن مستوى التنافس وجودة اللعب ارتفعا، وأن القواعد الجديدة ساهمت في تقليل فترات التوقف وزيادة سرعة المباريات.
وجاءت تصريحاته عقب تعادل إنتر ميلان وروما بنتيجة 2-2، في مباراة جمعت فريقين يتقاسمان صدارة الترتيب مع لاتسيو.
استفاد الحكام أيضًا من التعديلات الجديدة، بعدما شهد الموسم الماضي جدلًا متكررًا بشأن القرارات التحكيمية وتقنية حكم الفيديو المساعد، التي تقلص نطاق استخدامها منذ الصيف الماضي.
وأوضح دانييلي أورساتو، المسؤول الجديد عن التحكيم، أن القواعد رفعت من أهمية دور الحكم داخل الملعب، مشيرًا إلى أنها جعلت اللاعبين أكثر حذرًا من التظاهر بالإصابة أو إهدار الوقت، خشية اضطرار فرقهم إلى اللعب بعشرة لاعبين لمدة دقيقة.
من جانبه، أشاد روبرتو مانشيني، الذي عاد لقيادة المنتخب الإيطالي بعد مغادرته المنصب في عام 2023، بالتغييرات التحكيمية، معتبرًا أن كثرة الصافرات كانت أحد أسباب انخفاض إيقاع اللعب في إيطاليا مقارنة بالدوري الإنجليزي.
ورغم التحسن الذي أظهرته الأرقام في بداية الموسم، لا يتوقع مانشيني استمرار غياب التعادلات السلبية مع ارتفاع أهمية المباريات، مشيرًا إلى أن طبيعة المنافسة في الدوري الإيطالي قد تعيد النتائج دون أهداف مع اشتداد الصراع على المراكز والألقاب.



