كتاب الرأي

التصدّي للمصطلحات الدخيلة: «الكوتشينج» مثالًا

      ✍️مازن الفريد – كاتب سعودي : 

يتم تداول مصطلح الكوتش وعالم الكوتشينج الذي يستخدمه البعض لتمييز أنفسهم عن المدربين، وأنهم ينفردون عن غيرهم بمساعدة الآخرين على اكتشاف ذواتهم، فاصطدموا في الواقع بعدة جهات أولها المدربين المعتمدين الذين قالوا بأن هؤلاء الكوتشنجيين هم مجرد مدربين عاديين لم يستطيعوا إثبات وجودهم في تخصصات التدريب المعتمدة نظراً لقلة خبراتهم وقلة كفاءاتهم فلجأوا إلى مسار جديد يعتمد على الفلسفة والتنظير فقط، واصطدموا أيضاً بالأخصائيين النفسيين الذين قالوا عنهم بأنهم دخلاء على مجال الصحة النفسية وليس لديهم مؤهلات تخولهم للخوض في هذا المجال، ثم اصطدموا بالرقاة الشرعيين الذين قالوا عنهم بأنهم بعيدين كل البعد عن الرقية الشرعية، وبناء على نبذ تلك المهن لهم أصبح مسارهم مجرد مسار ممسوخ لا يعترف به سواهم، ولا توجد في المملكة العربية السعودية جهة رسمية تعتمد تخصصهم هذا، فانساقوا وراء مغريات النصب والاحتيال في الدول المجاورة التي تهدف لاستنزاف أموالهم مقابل شهادات وهمية مثل دبلوم الكوتشينج، ماستر، دكتوراه، زمالة كوتشنجية، وتمنحهم ألقاب مثل الكوتش المشارك والمحترف والرئيسي وعميد الكوتشينج ولايف كوتش والكوتش التنفيذي وغيرها من الألقاب الوهمية، وبرغم كشف زيف هذه الخدع إلا أن كثير من الكوتشنجيين لازال يكابر ويتمسك بهذا المسمى لأنه لم ينجح في غيره، مع أن بإمكانه أن يكون تحت مظلة رسمية هي التدريب على تطوير المهارات.

الخلاصة .. ليس كل اجتهاد مصيب، وليست كل فكرة يتقبلها المجتمع، وليس كل مسار جديد يتم تصريحه بشكل رسمي، ومن هذا المنبر ندعوا أخوتنا الكوتشنجيين إلى إعادة النظر في تداول هذه المصطلحات الدخيلة، وليس الخطأ أن تخطئ بل الخطأ أن تستمر في خطأك، وكما قال المثل: “إذا ركبت القطار الخطأ، انزل في أول محطة؛ لأنه كلما زادت المسافة، زادت تكلفة العودة”.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى