توقيف راهول غاندي خلال احتجاج على رئيس مفوضية الانتخابات الهندية

احتجزت الشرطة الهندية زعيم المعارضة راهول غاندي وعدداً من نواب المعارضة أثناء مسيرتهم نحو موقع احتجاج في نيودلهي، ضمن حملة متصاعدة ضد رئيس مفوضية الانتخابات. وتتهم المعارضة الهيئة الانتخابية بالتلاعب في مراجعة قوائم الناخبين بعد شطب أكثر من 130 مليون اسم على مستوى البلاد.
احتجزت الشرطة الهندية زعيم المعارضة راهول غاندي يوم الأربعاء، خلال احتجاج نظّمته أحزاب المعارضة أمام موقع «جانتر مانتار» في نيودلهي، وذلك في خضم حملة متصاعدة تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات «جيانيش كومار».
وأوقفت الشرطة غاندي وعدداً من نواب المعارضة بينما كانوا يسيرون نحو «جانتر مانتار»، وهو الموقع المخصص للاحتجاجات في العاصمة الهندية. وأظهر بث مباشر على قناة حزب المؤتمر — الذي ينتمي إليه غاندي — على يوتيوب، عناصر شرطة وهم يقتادونه إلى إحدى المركبات ويغادرون به المكان، فيما احتجزت السلطات عدداً آخر من نواب المعارضة والمتظاهرين.
وتتهم المعارضة الهيئة الانتخابية التي يرأسها «كومار» بالتلاعب في تسجيلات الناخبين لصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وهي اتهامات تنفيها كل من المفوضية والحكومة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في إطار حملة متنامية تقودها أحزاب المعارضة ومجموعات طلابية وحركة «الصراصير» (Cockroach) الشبابية، اعتراضاً على عملية مراجعة قوائم الناخبين على مستوى البلاد، والمعروفة باسم «المراجعة المكثفة الخاصة».
وكانت هذه العملية قد بدأت العام الماضي في ولاية بيهار الشرقية قبيل الانتخابات المحلية، ثم توسعت لتشمل معظم الولايات والأقاليم الخاضعة للإدارة الفيدرالية في الهند. وحتى الآن، شطبت مفوضية الانتخابات الهندية أكثر من 130 مليون اسم من قوائم الناخبين، في حين قدّم الملايين طعوناً ضد عمليات الشطب هذه.
وتطالب أحزاب المعارضة والمجموعات المحتجة بوقف عملية المراجعة فوراً، وإعادة أسماء من تقول إنهم شُطبوا بصورة غير مشروعة. وتزعم أن التغييرات أدت بشكل غير متناسب إلى استبعاد ناخبين يؤيدون أحزاب المعارضة، مع الإبقاء على ناخبين يُرجَّح أن يدعموا حزب مودي أو إضافتهم إلى القوائم.
في المقابل، يرفض حزب «بهاراتيا جاناتا» ومفوضية الانتخابات هذه المزاعم جملةً وتفصيلاً، مؤكدَين أن عملية المراجعة تخلو من أي دوافع سياسية، وأن هدفها إزالة الأسماء المكررة وغير المؤهلة مع ضمان بقاء الناخبين المستوفين للشروط مسجلين في القوائم.
وتمثّل هذه الاحتجاجات تحدياً سياسياً جديداً لمودي، بعد أشهر قليلة من مظاهرات قادتها حركة «الصراصير» وأجبرت وزير التعليم في حكومته على الاستقالة على خلفية تسريب أوراق الامتحانات.



