ثقافة وفنون الباحة تستعيد حكاية الملك المؤسس والعين العزيزية

عنوان – الباحة – غرم الله الغامدي :
نظمت جمعية الثقافة والفنون بمنطقة الباحة ضمن فعاليات برنامج الشيخ سعيد العنقري الثقافي أمسية ثقافية بعنوان “عروس البحر والماء” بحضور مدير الجمعية الدكتور علي البيضاني وعدد من المثقفين والمهتمين في القاعة الثقافية بمقر الجمعية.
وقدم الكاتب المسرحي والباحث التاريخي محمد ربيع قراءة ثقافية وتاريخية تناولت علاقة مدينة جدة بالماء وما شكله هذا المورد الحيوي من حضور في ذاكرة المدينة وسيرتها التنموية والاجتماعية حيث استعرض جانبا من التحديات التي واجهتها جدة في فترات سابقة لتأمين احتياجات سكانها من المياه.
وتطرقت الأمسية إلى المرحلة التي شهدت فيها المدينة أزمة مائية حادة عقب تراجع إنتاج الكنداسة وما أعقب ذلك من تحركات مجتمعية من أعيان جدة وتجارها للمساهمة في معالجة الأزمة قبل أن يتولى الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله زمام المبادرة ويوجه باتخاذ الحلول العاجلة لتأمين المياه للمدينة على نفقته الخاصة.
واستعرض ربيع ما مثلته تلك المبادرة من تحول مهم في مسار توفير المياه لجدة من خلال الاستعانة بالخبرات الفنية والبحث عن مصادر مائية قادرة على تلبية احتياجات السكان ومن بينها عيون وادي فاطمة بما أسهم في دعم استقرار الحياة اليومية وتعزيز مقومات التنمية في المدينة.
كما قدم الباحث التاريخي محمد ربيع نص أدبي بعنوان “عروس البحر والماء” قدمه طلاب مدرسة اليرموك المتوسطة بجدة حيث جسد النص صورة فنية لمدينة جدة بوصفها حاضرة البحر والتجارة والأسفار ومدينة ارتبط تاريخها بالإنسان والمكان والماء.
وأكد ربيع أن مبادرة الملك المؤسس رحمه الله في معالجة أزمة مياه جدة التاريخية تجسد عناية الدولة منذ تأسيسها بتوفير مقومات الحياة الكريمة وترسيخ نهج المبادرة والمسؤولية في مواجهة التحديات بما يعكس البعد الإنساني والتنموي في مسيرة المملكة.
وتأتي هذه الأمسية ضمن جهود المقهى الثقافي بالجمعية لإثراء الحراك الثقافي وفتح مساحات للحوار المعرفي بين المثقفين والباحثين والمهتمين.



