كتاب الرأي

حين نتعب من إرضاء الجميع يكون الثمن نفسي .

✍️ د.عبدالرزاق آل سعد_كاتب في الصحة النفسية و الاجتماعية : 

في حياتنا الاجتماعية قد نجد أنفسنا أحيانًا نبذل جهدًا كبيرًا حتى نكون مقبولين لدى الجميع نوافق رغم عدم رغبتنا نصمت رغم انزعاجنا ونحمّل أنفسنا فوق طاقتها خوفًا من أن نغضب شخصًا أو نخسر علاقة .

نفسيًا البحث المستمر عن رضا الآخرين قد يرتبط بأفكار مثل: «يجب أن يحبني الجميع» أو «إذا رفضت طلبه فسوف تتغير نظرته لي» ومع تكرار هذه الأفكار يبدأ الإنسان بالتنازل عن احتياجاته وحدوده حتى يصبح القبول الاجتماعي على حساب راحته النفسية.

ومن منظور العلاج المعرفي السلوكي (CBT) ليست المشكلة دائمًا في الموقف نفسه بل في الطريقة التي نفسر بها الموقف فقول «لا» لا يعني أنك شخص سيئ ووضع الحدود لا يعني الأنانية واختلاف الآخرين معك لا يعني أنك مرفوض .

و اجتماعيًا العلاقات الصحية لا تُبنى على إرضاء طرف على حساب الآخر بل على الاحترام المتبادل والقدرة على التعبير عن الاحتياجات والمشاعر دون خوف أو شعور مفرط بالذنب.

لذلك اسأل نفسك: هل أفعل هذا لأنني أريده فعلًا أم لأنني أخشى ردة فعل الآخرين؟

نحن لا نستطيع التحكم في نظرة الجميع إلينا لكننا نستطيع أن نتعلم كيف نحترم أنفسنا دون أن نؤذي الآخرين فالنضج النفسي ليس أن يرضى عنك الجميع بل أن تعيش متصالحًا مع قيمك وتحافظ على حدودك وتدرك أن رضا الناس جميعًا غاية لا يمكن الوصول إليها .

نصيحتي لا تجعل بحثك عن القبول سببًا في فقدانك لنفسك؛ فالعلاقة التي تتطلب منك أن تتخلى عن ذاتك باستمرار ليست مساحة آمنة، وإنما استنزاف يرتدي ثوب القبول.

للتواصل : Email : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى